عُقدت في مدينة جدة، اليوم الثلاثاء، قمة تشاورية استثنائية لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل الحرب والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
ترأس القمة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي محمد بن سلمان، بمشاركة قادة ورؤساء وفود دول المجلس، حيث ناقش المجتمعون أبرز المستجدات الإقليمية والدولية وسبل تنسيق المواقف الخليجية تجاهها.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، تطرقت القمة إلى ملفات أمنية واقتصادية حساسة، في مقدمتها تداعيات الحرب على دول الخليج، والجهود الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
كما بحثت القمة التهديدات الأمنية التي تواجه دول المجلس، خاصة ما يتعلق باستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية والنفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من اضطراب في الملاحة البحرية وتأثيرات على حركة التجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، أكدت المناقشات أهمية تعزيز وحدة الصف الخليجي وتكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وتأتي هذه القمة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، وما تبعها من هجمات استهدفت منشآت حيوية في عدد من دول الخليج، إضافة إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل، رغم إعلان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية مطلع أبريل.