أكد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، أن الوضع الوبائي في البلاد يستدعي استجابة عاجلة وفعّالة ترتكز على توسيع حملات التحصين الروتيني والطارئ، إلى جانب تعزيز نظم الترصد الوبائي، في ظل تزايد انتشار عدد من الأمراض المعدية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد اليوم في عدن، برئاسة وزير الصحة، وبمشاركة قيادات الوزارة وممثلين عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف و«الأمفنت»، لمناقشة مستجدات الوضع الوبائي وجهود تعزيز برامج التحصين في البلاد.
وبحث الاجتماع مختلف جوانب برنامج التحصين الصحي، إضافة إلى تقييم الوضع الوبائي للأمراض المعدية الأكثر انتشاراً، وفي مقدمتها الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي وشلل الأطفال، إلى جانب مراجعة مستويات التغطية باللقاحات في المحافظات المختلفة.
كما ناقش المجتمعون أسباب عودة وانتشار بعض الأمراض، خاصة الحصبة، واستعرضوا الإجراءات المتخذة على المستويين المركزي والمحلي، والتحديات التي تواجه برامج التحصين، بما في ذلك صعوبات الوصول إلى بعض المناطق وتأثر الخدمات الصحية بالظروف الراهنة.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، وتوحيد الجهود لتوسيع التدخلات الصحية، بما يسهم في الحد من تفشي الأوبئة وتحسين مؤشرات الصحة العامة في البلاد.
وشدد وزير الصحة على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والدولية لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة، مؤكداً أن الوضع الوبائي يستدعي استجابة سريعة ترتكز على توسيع حملات التطعيم وتعزيز أنظمة الترصد.
كما دعا إلى مضاعفة جهود التوعية الصحية، وتكثيف الرسائل المجتمعية لرفع مستوى الوعي بأهمية اللقاحات، وتعزيز الثقة بها باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض.
من جانبه، استعرض وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، مؤشرات أداء برنامج التحصين والتحديات القائمة، مؤكداً أهمية تطوير آليات العمل الميداني وتحسين جودة الخدمات لضمان وصول اللقاحات إلى الفئات المستهدفة، خصوصاً في المناطق ذات التغطية المنخفضة.