فتحت السلطات الصحية في محافظة تعز إجراءات واسعة على خلفية قضية وفاة الطفلة صفية محمد داخل المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً وغضباً شعبياً خلال الأيام الماضية.
وأظهرت مذكرتان رسميتان صادرتان عن مكتب وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، الأحد، توجيهات بإيقاف عدد من الكوادر الطبية والإدارية عن العمل مؤقتاً، إلى جانب إحالة مسؤول صحي للتحقيق، بالتزامن مع استمرار أعمال اللجنة المكلفة بتقصي ملابسات القضية.
وبحسب الوثائق، تقرر توقيف ثلاثة أطباء ومشرف عام وثلاثة ممرضين عن العمل في المستشفى اليمني السويدي، استناداً إلى نتائج أولية رفعتها لجنة التحقيق المكلفة بمتابعة القضية، وذلك حتى استكمال الإجراءات القانونية والطبية وإصدار التقرير النهائي.
كما أوصت اللجنة بمراجعة الملف الطبي والخطة العلاجية الخاصة بالطفلة عبر استشاري متخصص في طب الأطفال، ضمن مسار التحقيقات الجارية لتحديد أوجه القصور والمسؤوليات المحتملة.
وفي سياق متصل، وجهت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبدالحق قحطان، بإحالة نائب مدير مكتب الصحة والسكان لشؤون التخطيط، عبدالله محمد القياضي، إلى الشؤون القانونية وإيقافه عن العمل، على خلفية منشورات وتعليقات نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن القضية، اعتبرت - وفق المذكرة - مخالفة لضوابط الوظيفة العامة وأثرت سلباً على ثقة المجتمع بالمؤسسات الصحية الرسمية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط تصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بكشف ملابسات وفاة الطفلة ومحاسبة المتسببين، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل داخل القطاع الصحي في تعز خلال الأيام الأخيرة.