وفاة 27 طفلاً بالثلاسيميا خلال أربعة أشهر

  • الوحدوي نت
  • منذ شهر - Sunday 24 May 2026
وفاة 27 طفلاً بالثلاسيميا خلال أربعة أشهر


كشفت الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا والدم الوراثي عن وفاة 27 طفلاً خلال الأشهر الأربعة الماضية، في ظل تفاقم أزمة نقص الأدوية الحيوية وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في اليمن.


وقال رئيس الجمعية أحمد المقرمي، في تصريحات إعلامية، إن عدد الوفيات المبلّغ عنها للجمعية خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بلغ 27 حالة، مرجعاً ذلك إلى شحة الأدوية، وارتفاع تكاليف العلاج، وتراجع دور المنظمات الإنسانية، إلى جانب تعثر وصول الأدوية التي كانت تدخل عبر مطار صنعاء.


من جانبه، حذر مدير المركز العلاجي لمرضى الثلاسيميا والدم الوراثي الدكتور مختار إسماعيل من أن انعدام الأدوية يهدد حياة آلاف الأطفال الذين يحتاجون إلى نقل دم دوري كل ثلاثة أسابيع.


وأوضح إسماعيل أن غياب أدوية سحب الحديد يؤدي إلى تراكم الحديد في الأعضاء الحيوية، ما يتسبب بمضاعفات خطيرة تشمل الفشل القلبي والكبدي، مؤكداً أن استمرار تأخر وصول الأدوية والمحاليل الطبية ومستلزمات نقل الدم عبر مطار صنعاء يشكل خطراً مباشراً على حياة المرضى.


فيما أكدت الجمعية، في بيان لها، أن أكثر من 40 ألف مصاب بالثلاسيميا وأمراض الدم الوراثية في اليمن، غالبيتهم من الأطفال، يواجهون أوضاعاً صحية وإنسانية حرجة نتيجة نقص الأدوية الأساسية وصعوبة الحصول على الدم الآمن.


وأضافت أن مرضى الثلاسيميا يعيشون بين "مطرقة المرض وسندان الحصار"، في ظل انعدام الأدوية الخالبة للحديد، وارتفاع تكاليف العلاج، وتراجع خدمات نقل الدم، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى المحتاجين إلى نقل دم دوري كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع.


وأشارت الجمعية إلى أن المركز العلاجي يستقبل يومياً عشرات المرضى وسط تزايد الاحتياجات الطبية والإنسانية، داعية الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وضمان استمرار خدمات الرعاية الصحية.


كما جددت دعوتها إلى تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج للحد من انتشار الأمراض الوراثية، مؤكدة أن مرضى الثلاسيميا بحاجة إلى دعم مستمر يضمن لهم الحق في العلاج والحياة الكريمة.


وفي تقرير حديث صادر أمس السبت، أفادت وزارة الصحة والبيئة التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للجماعة، بأن أكثر من 40 ألف مريض بالثلاسيميا وانحلال الدم الوراثي يواجهون خطر الوفاة بسبب شحة الأدوية ومنع دخولها عبر مطار صنعاء الدولي، بما في ذلك أدوية سحب الحديد والمحاليل الخاصة بالمرضى.


وأشار التقرير إلى وفاة 684 مريضاً من أصل 8430 يتلقون العلاج في المركز العلاجي التابع للجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا، دون تحديد الفترة الزمنية التي تغطيها هذه الإحصائية.


ويُعد مرض الثلاسيميا من الأمراض الوراثية المزمنة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة ونقل دم دوري، إضافة إلى أدوية خاصة للتخلص من تراكم الحديد الناتج عن عمليات نقل الدم المتكررة.


ويعاني القطاع الصحي في اليمن من انهيار واسع نتيجة الحرب والأزمة الاقتصادية، إلى جانب تعثر حركة السفر وصعوبة الحصول على العلاج، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأدوية وانقطاع المرتبات وتراجع نشاط العديد من المنظمات الإنسانية، بعد القيود والمضايقات التي تعرض لها العاملون في المجال الإنساني، ما فاقم من معاناة المرضى وأسرهم.


ويحذر مختصون من أن استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات، في ظل غياب حلول عاجلة تضمن استدامة الرعاية الصحية لمرضى الثلاسيميا والأمراض الوراثية في اليمن.