أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، في ختام اجتماعات دورته السادسة لعام 2026 المنعقدة في عدن برئاسة محافظ البنك أحمد أحمد غالب، حزمة من الإجراءات والتوجيهات الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ودعم الاستقرار المالي والنقدي.
واستعرض المجلس التطورات المالية والاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري، ومستجدات الموازين المالية الداخلية والخارجية، ومؤشرات الأداء الاقتصادي، كما ناقش انعكاسات المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية على الاقتصاد الوطني، والسياسات اللازمة لتعزيز قدرة البنك المركزي على الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وناقش المجلس التقرير السنوي للبنك المركزي لعام 2025، وتقارير لجنة المراجعة الخاصة بأداء قطاعات البنك المختلفة، واطلع على مستوى تنفيذ الخطط والبرامج، متخذاً عدداً من القرارات والتوجيهات التي تعزز الحوكمة والرقابة وترفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما اطلع على سير العمل في وحدة الصكوك والخطط المستقبلية لتطويرها بما يسهم في توفير أدوات تمويل وطنية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لدعم مشاريع التنمية بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
واستمع المجلس إلى تقرير اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، الذي أشار إلى إقرار طلبات تمويل استيراد تجاوزت قيمتها ثلاثة مليارات دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير آليات العمل وضمان توفير السلع الأساسية وتعزيز الشفافية في إجراءات التمويل.
وأكد المجلس أهمية الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة لعمليات الاستيراد والتمويل، بما يحافظ على موارد الدولة وسلامة القطاع المالي والمصرفي، ويعزز الامتثال للمعايير الدولية.
وأشاد المجلس بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، ولا سيما إطلاق الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة واعتماد منحة دعم قطاع الكهرباء، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل رافداً مهماً لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين.
وجدد المجلس التزامه بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات المصرفية والمالية، وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر، بما يعزز الثقة بالقطاع المالي ويدعم جهود التعافي الاقتصادي والاستقرار النقدي في البلاد.