حذر استشاري أول الطب الباطني الحرج وأمراض الجهاز التنفسي، الدكتور وهاج المقطري، من خطورة التهاون في التعامل مع عضات الكلاب والقطط الشاردة، مؤكداً أن داء الكلب يُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً، إذ تصل نسبة الوفاة إلى ما يقارب 100% بعد ظهور الأعراض، في حين يمكن الوقاية منه بالكامل إذا تلقى المصاب العلاج الوقائي في الوقت المناسب.
وجاء تحذير المقطري عقب وفاة طفل في منطقة الصباحة بالعاصمة صنعاء، بعد تعرضه لعضة كلب شارد، وظهور أعراض متقدمة عليه، أبرزها الاضطرابات العصبية ورهاب الماء، وهي من العلامات المميزة للإصابة بداء الكلب.
وأوضح أن الطفل لم يحصل على المصل واللقاحات الوقائية عقب الإصابة، مشيراً إلى أن الظروف المعيشية الصعبة التي مرت بها أسرته أخرت نقله إلى المستشفى، ما أدى إلى فقدان فرصة الوقاية قبل تطور المرض.
ودعا المقطري إلى التعامل مع أي عضة أو خدش ناتج عن كلب أو قطة شاردة باعتباره حالة طبية طارئة، مشدداً على ضرورة غسل موضع الإصابة بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم تعقيم الجرح والتوجه فوراً إلى أقرب منشأة صحية للحصول على المصل واللقاحات الوقائية.
وأضاف أن البروتوكول الطبي يشمل إعطاء مصل داء الكلب والبدء ببرنامج اللقاحات المخصص، إلى جانب لقاح الكزاز والمضادات الحيوية عند الحاجة، مؤكداً أن سرعة التدخل الطبي هي العامل الحاسم في منع الإصابة بالمرض.
وأشار إلى أن العضات أو الخدوش الصادرة عن الحيوانات المنزلية تستوجب أيضاً استشارة الطبيب، حتى وإن كانت الحيوانات مطعمة، مع مراقبتها لمدة عشرة أيام، والبدء بالإجراءات الوقائية فوراً إذا ظهرت عليها أعراض مرضية أو نفقت خلال فترة المراقبة.
واختتم المقطري تحذيره بالتأكيد على أن داء الكلب مرض يمكن الوقاية منه بالكامل إذا تم التعامل معه مبكراً، داعياً إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة المرض، وعدم التأخر في طلب الرعاية الطبية بعد أي عضة أو خدش من حيوان مشتبه بإصابته.