كشف مدير عام شرطة السير اللواء عمر أحمد بامشموس عن حصيلة مقلقة للحوادث المرورية في المحافظات الواقعة نفوذ الحكومة الشرعية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث أسفرت عن وفاة 392 شخصاً وإصابة 2841 آخرين، بينهم 1048 إصابة بليغة، فيما سجلت شرطة السير 109,053 مخالفة مرورية ضمن جهودها لتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث.
وأوضح بامشموس، في تصريح للإعلام الأمني، أن إجمالي الحوادث المسجلة بلغ 2630 حادثة، توزعت بين 1425 حادثة تصادم، و712 حادثة دهس مشاة، و321 حادثة انقلاب مركبات، و81 حادثة اصطدام بأجسام ثابتة، و54 حادثة سقوط من على مركبة، و8 حوادث احتراق مركبات، و6 حوادث دهس حيوانات، إضافة إلى 23 حادثة أخرى.
وأشار إلى أن محافظة مأرب تصدرت المحافظات من حيث عدد الحوادث المسجلة بـ891 حادثة، تلتها تعز بـ436 حادثة، ثم لحج بـ284 حادثة. كما سجلت مأرب أعلى عدد من الوفيات الناجمة عن الحوادث بـ56 وفاة، تلتها لحج بـ51 وفاة، ثم العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة أبين بـ50 وفاة لكل منهما.
وفي جانب الإصابات، جاءت مأرب في المرتبة الأولى بـ511 إصابة، تلتها تعز بـ462 إصابة، ثم لحج بـ388 إصابة، فيما توزعت بقية الإصابات على مختلف المحافظات وفقاً للإحصاءات المرورية.
وأكد بامشموس أن العامل البشري لا يزال السبب الرئيس لمعظم الحوادث، وفي مقدمته السرعة الزائدة، والتجاوزات الخاطئة، وعدم الالتزام بقواعد المرور، إلى جانب إهمال صيانة المركبات والتأكد من جاهزيتها الفنية، فضلاً عن مخالفة اشتراطات السلامة ورداءة بعض الطرق.
ولفت إلى تصاعد حوادث احتراق المركبات نتيجة مخالفة التعليمات الخاصة بحظر نقل المواد القابلة للاشتعال في وسائل النقل العامة، وإجراء تعديلات غير قانونية على أنظمة الوقود واستبدالها بالغاز بما يخالف اشتراطات السلامة.
كما حذر من استمرار عدد من الممارسات الخطرة، أبرزها تحميل المركبات فوق طاقتها، وقيادة الأطفال للمركبات قبل بلوغ السن القانونية، والمخالفات المرتبطة باستخدام الدراجات النارية، مؤكداً أن هذه السلوكيات تسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الحوادث والخسائر البشرية.
وجدد مدير عام شرطة السير دعوته للسائقين ومستخدمي الطرق إلى الالتزام بقواعد المرور وتعليمات السلامة، مشدداً على أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية تتطلب وعياً مجتمعياً واحتراماً للقانون.
وتقتصر هذه الإحصائيات على المحافظات الواقعة تحت نفوذ الحكومة الشرعية، في ظل استمرار غياب أي بيانات أو تقارير دورية عن حوادث السير في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، رغم تكرار وقوع حوادث مميتة فيها، وهو ما يحول دون تكوين صورة شاملة ودقيقة عن حجم الخسائر المرورية على مستوى اليمن.