الرئيسية الأخبار عربي ودولي

اليونسكو: 113 دولة تنفق على خدمة الديون أكثر من تعليم أطفالها

  • الوحدوي نت
  • منذ 5 ساعات - Saturday 11 July 2026
اليونسكو: 113 دولة تنفق على خدمة الديون أكثر من تعليم أطفالها


حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من تفاقم أزمة تمويل التعليم عالميًا، داعية المؤسسات الدولية المقرضة إلى توسيع آلية مقايضة الديون بالتعليم لمساعدة الدول النامية على حماية الإنفاق التعليمي، في وقت تنفق فيه عشرات الدول على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على تعليم أطفالها.


وجاءت الدعوة بالتزامن مع انعقاد قمة "تحويل التعليم +4" في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، التي جمعت نحو 40 من قادة العالم والوزراء وممثلي الأمم المتحدة وشركاء التنمية، لمراجعة التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة ورسم أجندة التعليم لما بعد عام 2030.


وأطلقت اليونسكو حزمة جديدة بعنوان "الديون والتعليم" تتضمن إرشادات لتوسيع استخدام آلية مقايضة الديون، التي تتيح للدول إعادة هيكلة جزء من ديونها أو إعفاءها منها مقابل توجيه المبالغ المكافئة إلى تمويل مشاريع تعليمية، بما يشمل بناء المدارس، وتأهيل المعلمين، ودعم الطلاب.


وأكدت المنظمة أن 113 دولة، يعيش فيها نحو 6.1 مليارات نسمة، تنفق على خدمة الديون أكثر مما تنفق على التعليم، فيما تتجاوز مدفوعات خدمة الدين في البلدان منخفضة الدخل الإنفاق على التعليم بنحو أربعة أضعاف، وترتفع إلى خمسة أضعاف أو أكثر في 18 دولة من أكثر البلدان مديونية.


وحذرت اليونسكو من تراجع حاد في التمويل الدولي المخصص للتعليم، متوقعة انخفاض المساعدات العالمية للقطاع بنسبة تصل إلى 30 في المائة بين عامي 2023 و2027، بينما انخفضت المساعدات التعليمية بنسبة 8 في المائة، وتراجع تمويل التعليم الأساسي بنسبة 15 في المائة خلال الفترة الأخيرة.


وأشار تقرير المنظمة إلى أن الولايات المتحدة خفضت مساعداتها الخارجية الإجمالية بنسبة 57 في المائة خلال عام 2025، فيما خفضها الاتحاد الأوروبي بنسبة 14 في المائة، واليابان بنسبة 6 في المائة، مرجعًا ذلك إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تقليص برامج المساعدات الخارجية.


وقال المدير العام لليونسكو خالد العناني إن التعليم "يمثل أسمى استثمار يمكن أن تقوم به الدول، لكنه لا يزال يعاني من عجز مزمن في التمويل"، محذرًا من أن استمرار تراجع المساعدات سيؤدي إلى تعميق فجوة عدم المساواة وإبطاء مسارات التنمية، داعيًا إلى تعزيز الالتزام السياسي وتوسيع أدوات التمويل المبتكرة، وفي مقدمتها مقايضة الديون بالتعليم.


وأشارت اليونسكو إلى أن هذه الآلية حققت نتائج إيجابية في عدد من الدول، من بينها مصر، وكوت ديفوار، وبيرو، مؤكدة أنها تمثل أحد الخيارات الواعدة لتعزيز الإنفاق على التعليم، إلى جانب خفض تكاليف الاقتراض، وزيادة الإنفاق المحلي، وبناء أنظمة تعليمية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.


وكانت اليونسكو قد حذرت في تقريرها العالمي لرصد التعليم 2026 من تفاقم أزمة الالتحاق بالتعليم، مشيرة إلى أن عدد الأطفال والشباب غير الملتحقين بالمدارس ارتفع للعام السابع على التوالي ليبلغ 273 مليونًا، نتيجة النمو السكاني، واستمرار الأزمات، وتراجع موازنات التعليم. وأوضح التقرير أن طفلًا واحدًا من كل ستة أطفال في سن الدراسة حول العالم خارج المدرسة، بينما لا يتمكن سوى نحو ثلثي الطلاب من إكمال المرحلة الثانوية، رغم تحقيق عدد من الدول تقدمًا ملحوظًا في تطوير أنظمتها التعليمية.