عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الأحد، لقاءين منفصلين مع سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، والقائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية تشاو تشنغ، تناولاً العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع اليمنية، وفي مقدمتها التحركات الحكومية قبيل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بشأن الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أطلع العليمي المسؤولين الروسي والصيني على المشاورات التي تجريها الحكومة اليمنية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قبيل الجلسة الطارئة المقرر عقدها غداً بناءً على طلب الحكومة، لمناقشة تداعيات الرحلة الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، والتي اعتبرتها الحكومة انتهاكاً للسيادة اليمنية والقانون الدولي.
وحذر رئيس مجلس القيادة من أن أي محاولة إيرانية جديدة لتكرار هذه الخطوة ستمثل تصعيداً خطيراً واختباراً لمدى التزام المجتمع الدولي بقرارات مجلس الأمن، مؤكداً أن الحكومة لا تعارض تشغيل مطار صنعاء لخدمة المواطنين، لكنها ترفض استخدامه خارج الأطر القانونية أو توظيفه لأغراض عسكرية.
وأضاف أن الحكومة سبق أن اقترحت تسيير الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى الوجهات المتفق عليها، مع إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر الحوثيين من طهران وفق الإجراءات القانونية، معتبراً أن رفض هذا المقترح يدل على أن القضية لا تتعلق باعتبارات إنسانية، وإنما بمحاولة استبدال الناقل الوطني برحلات إيرانية.
وأكد العليمي أن إدارة المجال الجوي ومنح تصاريح تشغيل الرحلات الدولية من الاختصاصات السيادية الحصرية للدولة اليمنية، محذراً من أن أي تعامل مباشر مع جماعة الحوثي في هذا الجانب يقوض قرارات مجلس الأمن ويمنح الجماعة صلاحيات لا يقرها القانون الدولي.
وأشار إلى أن إضفاء شرعية على ممارسات من هذا النوع سيشكل سابقة خطيرة قد تشجع جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم على ممارسة اختصاصات سيادية وإقامة علاقات خارج إطار الدول المعترف بها دولياً.
وفي لقائه مع القائم بأعمال السفارة الصينية، أشاد العليمي بمواقف بكين الداعمة لاحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، معرباً عن تطلعه إلى أن ينعكس هذا الموقف في القضية اليمنية، كما جدد التزام الجمهورية اليمنية بمبدأ الصين الواحدة، مثمناً استمرار الدعم الصيني لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.