ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم، مع سفراء اليمن ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، مستجدات الأوضاع السياسية والدبلوماسية، وخطة التحرك الخارجي في مواجهة التصعيد الأخير لجماعة الحوثي.
وأكد العليمي أن مسؤولية البعثات الدبلوماسية في المرحلة الراهنة تتجاوز التمثيل التقليدي للدولة، لتصبح جزءًا من جهود الدفاع عن الجمهورية اليمنية وسيادتها ومؤسساتها الشرعية، مشيرًا إلى أن المعارك لم تعد تُحسم في الميدان فقط، بل أيضًا في العواصم والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام ومراكز صنع القرار.
واستعرض رئيس مجلس القيادة، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع التصعيد الأخير لجماعة الحوثي على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، بما يضمن ردع أي محاولات لفرض أجندات لا تخدم مصالح الشعب اليمني، مؤكداً أن الحكومة نجحت في توضيح أن ما جرى يمثل اعتداءً على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وليس محاولة لـ"كسر حصار" كما تدعي الجماعة.
وأشار إلى أن الحكومة لمست تفهماً متزايداً من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، داعياً إلى البناء على هذا الموقف لتعزيز الدعم الدولي للحكومة وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام.
ووجّه العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية بالعمل على مضاعفة العزلة الدولية لجماعة الحوثي، والدفاع عن سيادة الدولة ومركزها القانوني، مع مراعاة عدم الإضرار بمصالح الشعب اليمني وأولوياته الإنسانية.
كما جدد التأكيد أن استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء تمثل الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم، مشيراً إلى ترحيب الحكومة بالمبادرات الإنسانية، بما فيها المبادرة الأردنية الأخيرة، مع التشديد على أن الدولة لن تسمح بتسيير أي رحلات خارج اختصاصاتها الحصرية، داعياً جماعة الحوثي إلى تغليب مصالح اليمنيين والقبول بالبدائل المطروحة.
ووجه رئيس مجلس القيادة، البعثات الدبلوماسية إلى بمواصلة تفنيد ما وصفها بـ"السرديات المضللة" لجماعة الحوثي بالاستناد إلى الحقائق والقانون الدولي، وإبراز انتهاكاتها لحقوق الإنسان ورؤيتها التي تقوض أسس الدولة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.