أعربت عدد من فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة تعز عن إدانتها لواقعة اقتحام مقر منظمة الحزب الاشتراكي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت من قبل قوات محسوبة على وحدات الأمن، والاعتداء الذي طال عضوات الحزب وناشطات نسويات.
وقالت فروع كل من التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، والمؤتمر الشعبي العام، ومنظمة الحزب الاشتراكي اليمني، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، واتحاد القوى الشعبية، وحزب التضامن الوطني، في بيان إن هذه الحادثة عمل مدان ومستنكر، وتمثل انتهاكاً جسيماً للدستور والقانون، واعتداءً صارخاً على الحريات المدنية والسياسية، وتستهدف التعددية السياسية والحزبية بوصفها المرتكز الأساسي للنظام الديمقراطي وللدولة المدنية المنشودة.
واعتبرت فروع الأحزاب والتنظيمات أن الاعتداء الذي تم يمثل سلوكاً مداناً قانونياً وأخلاقياً ودينياً وإنسانياً، معلنة تضامنها الكامل مع منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة حضرموت، ومع جميع النساء اللواتي تعرضن لتلك الانتهاكات.
وأكدت أن استهداف مقر منظمة اشتراكي حضرموت يمثل سابقة خطيرة، واستهدافاً مباشراً للأحزاب السياسية وللديمقراطية والتعددية الحزبية.
وأشارت إلى أنه لا يمكن النظر إلى هذه الحادثة كشأن يخص الحزب الاشتراكي وحده، بل هي قضية وطنية تستوجب موقفاً وطنياً جاداً ومسؤولاً من جميع القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والمدنية في البلاد، خصوصاً حين يتعلق الأمر بانتهاكات صادرة من قبل جهات أناط بها القانون والدستور حماية المواطنين والمكونات السياسية.
كما أكدت أن انتهاك حرمة مقر حزب سياسي، وممارسة أعمال الترهيب ضد أعضائه، يمثل تجاوزاً فاضحاً وانتهاكاً جسيماً لا يمكن القبول به أو الصمت حياله، ويضع السلطات المختصة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب منها التعاطي الجاد معه، ومنع تكراره.
وطالبت فروع الأحزاب والتنظيمات الحكومة الشرعية والسلطات المعنية بالآتي: فتح تحقيق شفاف وعاجل ومستقل في واقعة اقتحام مقر منظمة اشتراكي حضرموت، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة المتسببين ومن يقف وراءهم وفقاً للقانون، ووضع حد لمثل هذه السلوكيات المشينة التي تمس سيادة القانون، وبهيبة الدولة، وتمثل تهديداً خطيراً للعمل السياسي السلمي والفضاء المدني.
ودعت إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية حق النشاط السياسي للأحزاب وكل الفعاليات المدنية تحت سقف الدستور والقانون، وإعادة الاعتبار لمنظمة اشتراكي حضرموت، وللنساء والناشطات اللواتي تعرضن للاعتداء، وضمان عدم تعرضهن لأي شكل من أشكال التهديد أو الترهيب أو الانتهاك.
كما وجهت دعوة لجميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات ومختلف التعبيرات المدنية إلى إدانة واقعة الاعتداء على مقر اشتراكي حضرموت، والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن الحريات الديمقراطية والمدنية، ورفض كل أشكال العنف والانتهاكات التي تطال العمل السياسي والمدني، والعمل المشترك من أجل ترسيخ قيم الدولة والدستور والقانون، وصون الحقوق والحريات بوصفها استحقاقاً دستورياً، وضمانةً أساسية للتعايش والاستقرار والتماسك الاجتماعي.