أكثر من 60 منظمة دولية ومحلية تحذر من تفاقم الجوع في اليمن

  • الوحدوي نت - متابعة خاصة
  • منذ 3 ساعات - Tuesday 21 July 2026
أكثر من 60 منظمة دولية ومحلية تحذر من تفاقم الجوع في اليمن


أطلقت أكثر من 60 منظمة إنسانية دولية ومحلية تحذيراً مشتركاً من التدهور المتسارع للأوضاع الغذائية والإنسانية في البلاد، مؤكدة أن نحو 18 مليون يمني باتوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل تراجع التمويل الإنساني واستمرار تداعيات الحرب والانهيار الاقتصادي.


وقالت المنظمات، في بيان مشترك بشأن الجوع في اليمن، إن الأزمة الإنسانية تشهد منعطفاً خطيراً يهدد بدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات أشد من الجوع وسوء التغذية، مشيرة إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن يواجهون حالياً صعوبات حادة في الحصول على الغذاء.


ويحمل البيان توقيع نحو 63 منظمة إنسانية وتنموية، تشمل أبرز المنظمات الإغاثية العاملة عالمياً، ما يعكس اتساع نطاق القلق الإنساني من تفاقم الأزمة في مختلف أنحاء البلاد.


وأوضح البيان أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، في وقت لم تتلق فيه خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 سوى أقل من 15 في المائة من التمويل المطلوب.


وأكدت المنظمات أن أحدث البيانات المتاحة تشير إلى أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً واجهوا مستويات مرتفعة من الجوع الحاد خلال الفترة بين مارس ومايو الماضيين، بينهم 1.4 مليون شخص بحاجة إلى تدخلات إنسانية طارئة.


كما حذرت من أن حجم الأزمة قد يكون أكبر من الأرقام المتاحة حالياً بسبب غياب البيانات الشاملة من أجزاء واسعة من البلاد، لافتة إلى أن 31 مديرية من أصل 68 مديرية ذات أولوية إنسانية تعاني مستويات طارئة من الجوع ولا تزال خارج نطاق التدخلات الإغاثية الفاعلة.


وأشار البيان إلى أن نحو 40 في المائة من المرافق الصحية في اليمن متوقفة عن العمل أو تعمل بصورة جزئية، ما يحد من القدرة على اكتشاف حالات سوء التغذية وعلاجها، فيما تضطر الأسر إلى بيع ممتلكاتها وتقليص الوجبات الغذائية وإخراج أطفالها من المدارس لمواجهة الظروف المعيشية القاسية.


وأرجعت المنظمات تفاقم الأزمة إلى استمرار الصراع، والتدهور الاقتصادي، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، فضلاً عن تأثيرات التغيرات المناخية والفيضانات والآفات الزراعية التي أضرت بالإنتاج المحلي خلال العام الجاري.


ودعت المنظمات المانحين الدوليين إلى زيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة، وتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية، كما طالبت أطراف النزاع بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، محذرة من أن الوقت يضيق أمام منع مزيد من التدهور الإنساني في اليمن.