حذرت المهمة البحرية الأوروبية لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر "أسبيدس"، من التداعيات البيئية الخطيرة للهجمات التي تستهدف ناقلات النفط والسفن التجارية في الممرات البحرية الحيوية، مؤكدة أن حماية الملاحة المدنية لا تقتصر على ضمان أمن السفن والأطقم البحرية فحسب، بل تشمل أيضاً حماية البيئة البحرية وحرية التجارة الدولية.
وقالت البعثة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، إن حماية الملاحة المدنية تعني حماية الأرواح والقيم الأساسية والمنافع العامة العالمية، بما في ذلك البيئة البحرية وحرية الملاحة، محذرة من أن أي هجوم على ناقلة نفط قد يؤدي إلى عواقب بيئية وخيمة تهدد النظام البيئي البحري في البحر الأحمر.
وأكدت "أسبيدس" استمرارها في تنفيذ مهمتها الدفاعية وفقاً لأحكام القانون الدولي، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
ويأتي التحذير الأوروبي بعد يوم من إعلان جماعة الحوثي استهداف أهداف ونقاط لإمداد النفط الخام ونقله في السعودية باستخدام طائرات مسيرة، وفق ما أعلنه المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع.
وتصاعد التوتر في الممر البحري الحيوي عقب إعلان الحوثيين فرض ما وصفوه بـ"حظر الملاحة البحرية" على السعودية، الأمر الذي دفع تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الرياض، إلى تنفيذ غارات على مواقع تابعة للجماعة في محافظة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن، للمرة الأولى منذ عام 2022.
ويثير استمرار الهجمات المتبادلة مخاوف متزايدة من انعكاساتها على أمن الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن المخاطر البيئية المحتملة التي قد تنجم عن استهداف السفن وناقلات النفط في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.