اثار انتقادات حادة في مهرجان الاسماعلية

فيلم فرنسي صور في اليمن عرض مشاهد إباحية لأجساد نسائية عارية

  • الوحدوي نت
  • منذ 17 سنة - Thursday 23 October 2008
فيلم فرنسي صور في اليمن عرض مشاهد إباحية لأجساد نسائية عارية

  اثار الفيلم الفرنسي التسجيلي القصير "حب وكلمات" لسيلفي باليو الذي عرض الاحد في اطار مهرجان الاسماعيلية السينمائي الدولي للافلام التسجيلية ردود فعل حادة دفعت البعض الى مغادرة القاعة استنكارا لما اعتبروه مشاهد جريئة.

ويصور الفيلم رحلة المخرجة الى اليمن حاملة اسئلتها حول الحب والحياة والتي توجهت بها الى نساء ورجال التقتهم في هذا البلد. كما وجهت المخرجة وهي ايضا كاتبة السيناريو والمصورة والمونتيرة اسئلة حول العلاقات المثلية بين الرجل والرجل والمراة والمراة قوبلت برفض قاطع من هذا المجتمع القبلي المحافظ.

وفي هذا السياق توثق المخرجة علاقة بينها وبين المترجمة المصرية التي رافقتها في رحلتها الى اليمن لتصوير الفيلم وتطور العلاقة بينهما الى علاقة حب وعشق مع تصوير جسديهما عاريان.

وتعالت خلال العرض اصوات من القاعة المظلمة معلقة على الفيلم خصوصا خلال عرض الصور العارية للمخرجة وعشيقتها منتقدة هذه الاباحية و"قلة الادب" تبعها مغادرة بعض الرجال والنساء القاعة بعد ان شاهدوا مقاطع من هذا الفيلم الذي اثار بعد عرضه الذي استغرق اربعين دقيقة الكثير من الانتقادات اللاذعة.

وقال الناقد الاردني ناجح حسن ان "المخرجة توجهت الى اليمن حاملة اسئلتها حول الحب والحياة من منظورها لهذه التساؤلات في واقعها الفرنسي بدون ان تحاول ان تفكر كيف يرى هذا المجتمع المحافظ الاجابة على هذه التساؤلات لانها ذهبت بمنظور فوقي يشير الى تطور رؤيتها الانسانية في محاولة منها لتفرض تصورها على واقع مغاير".

وتابع ان "هذه النظرة الاستعلائية للمركزية الاوروبية في ذهن المخرجة لم تتح لها الفرصة لتفكر بواقع المجتمع اليمني".

واضاف "انها تحاول ان تفرض رؤيتها من خلال تصورها انها تقدم صورة انسانية من خلال تقديمها رسالة حب لعشيقتها والمترجمة التي عملت معها خلال تصويرها في اليمن دون اي محاولة في الحد الادني لرؤية الواقع الذي يعيشه هذا المجتمع المحافظ".

من جانبه اشار الناقد المغربي مصطفى المسناوي الى انه "عندما نفت النساء وجود علاقة حب لهن في محيطهن وفضلن الزواج على الحب لم تفهم المخرجة ان اجابة اي امراة على مثل هذا السؤال بالايجاب يعني تعريض حياتهن للخطر لكن هذا لايهمها فما تريده هو الاجابة على الاسئلة".

وابدى استغرابه لانه "رغم تسجيلها في فيلمها حادثة مقتل يمنية على يد زوجها بعد ان ظهرت في فيلم تسجيلي فرنسي اعترفت فيه في انها تمارس البغاء موجهة سؤال هل قتلت لانها تحدثت ام لانها عملت في البغاء فانها لم تدرك ان مثل هذا الموضع في مثل هذا المجتمع المحافظ يعني في كثير من الحالات القتل".

واشار المسناوي ايضا الى انه "عندما صورت المخرجة جسدها عاريا فكانها تطرح مفارقة استعلائية على المجتمع اليمني مشيرة الى اين وصل الحب في الغرب في الوقت الذي تصور فيه مجتمع لا يعترف بالحب".

وقد صورت المخرجة ايضا بعض المقابلات في مدن اخرى غير صنعاء منها المكلا وكان اختيارها للسيدات في كل الاماكن التي صورت بها من اوساط راقية كما هو واضح حيث ان غالبيتهن يتحدثن الفرنسية في مجتمع تتجاوز فيها نسبة الامية ال 70 في المائة.

وقد انطلقت فعاليات مهرجان الاسماعيلية فعاليتها الاربعاء الماضي بمشاركة 90 فيلما من 42 دولة تم اختيارها من بين اكثر من 1000 فيلم تمثل 87 دولة.  (ا ف ب)