الرئيسية الأخبار عربي ودولي

قطاع غزة على شفا كارثة إنسانية محدقة بسبب إغلاق المعابر وانقطاع الكهرباء المستمر

  • الوحدوي نت -
  • منذ 13 سنة - السبت 22 نوفمبر 2008
قطاع غزة على شفا كارثة إنسانية محدقة بسبب إغلاق المعابر وانقطاع الكهرباء المستمر

من تدهور إلى تدهور، ومن مصيبة إلى أخرى، ومن نكسة إلى نكسة.. عبارات يرددها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، من البقال إلى التاجر والمزارع والطالب وغيرهم من شرائح المجتمع جراء الحالة المأساوية التي يعيشها القطاع، منذ عدة أشهر والتي وصلت ذروتها الشهر الجاري جراء الحصار المحكم على القطاع.
المزارع الذي يُزود الأسواق بشتى أنواع الخضراوات بات يتذمر ويخسر في تجارته بسبب انقطاع التيار الكهربائي على القطاع منذ ثلاثة أسابيع، الأمر الذي أدى إلى قلة الطلب على الخضراوات كما كان في السابق، لأنها تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء في التخزين.
المزارع أبو محمود قال 'لـ'وفا': ' نمر بأزمة تلو الأخرى، وما أن نتخلص من مصيبة لتحل أخرى، ولكن أشدها قلة الطلب على الخضراوات التي تعتبر الغذاء الرئيسي لأي مواطن في العالم، عازيا ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي على المواطنين الذين يخزنون الخضار والفواكه في البرادات، لحفظها من التلف.
وأضاف: 'للأسف خسائرنا في الأيام الأخيرة تفاقمت ومصاريفنا على الزراعة تزايدت بسبب اعتمادنا على الوقود في الطاقة'.
من جهتهم، يتجه غالبية المواطنين إلى التسوق بشكل يومي على قدر حاجتهم خلافا للأيام الماضية بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الذي يحول دون تخزين الأغذية في الثلاجات للحفاظ عليها من التلف والعفن.
وفي هذا السياق، قالت المعلمة زينب سهل: منذ بدء قطع الكهرباء لم أعد أتسوق أسبوعياً، بل أصبحت اعتمد على التسوق اليومي ما شكل عبئا عليّ، لأنني أعمل موظفة في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين ولا أستطيع أن أتوجه إلى السوق في كل صباح، وأصبحت أعتمد على المعلبات في كثير من الأحيان.
وأعربت المربية سهل عن تذمرها الشديد مما تعانيه مع أبنائها الذين اعتادوا على تناول الطعام من الخضراوات والدواجن.
من جهته، اعتبر تاجر اللحوم المجمدة أبو يحيى كل ساعة تمر عليه دون كهرباء خسارة، لأن مصدر اعتماده على حفظ بضائعه من الأسماك واللحوم بشتى أنواعها المجمدة، معتمد على الكهرباء، وأضاف أنه مضطر إلى الاعتماد على المولدات الكهربائية لتفادي خسارة أكبر بملايين الشواقل إذا فسدت البضائع لديه.
ولم تسلم الدواجن من الإعدام جراء المشكلة نفسها، وهي استمرار انقطاع الكهرباء لأن الفراخ اللاحمة لا يمكن لها أن تعيش في ظروف البرد وتحتاج لتدفئة دائمة، لذلك تم إعدام مئات آلاف منها في خطوة احتجاجية على نفاد الغاز والأعلاف، جراء مواصلة الاحتلال إغلاق معابر قطاع غزة.
وحذر مسؤولون من أن وقف إمداد قطاع غزة بالغاز الطبيعي وإغلاق المعابر دون دخول الأعلاف سيؤدي حتما إلى 'كارثة غذائية'، مؤكدين أن من أكثر المنشآت الزراعية تضررا جراء ذلك مزارع التفريخ والدواجن.
وجددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' تحذيراتها من كارثة إنسانية في قطاع غزة إذا استمرت إسرائيل في إغلاق المعابر الحدودية مع القطاع، مناشدة العالم وإسرائيل بتقديم المساعدات الفورية.
وقال مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة جون جينج في تصريحات صحافية :'إن الوضع في غزة خطير جداً ولا سابق له، 70% من سكان غزة لا طاقة كهربائية لهم، و750 ألف طفل والفقراء هم من يدفعون الثمن'.
وأكد جينج أن سكان قطاع غزة عانوا الكثير ويجب أن تتوقف معاناتهم، مشيرا إلى أن عمليات الأونروا في قطاع غزة قد تتوقف في أي لحظة إذا استمرت إسرائيل في إغلاق معابرها، لاسيما عدم إدخال مساعدات الأونروا المتواجدة على الجانب الإسرائيلي.
وأوضح أن الأونروا قدمت مساعداتها المالية للفقراء جدا ولكنها أوقفت تلك المساعدات بسبب عدم وجود العملة الإسرائيلية 'الشيقل' في بنوك غزة، مضيفا 'إننا نوجه رسالة ونداء لمن ينبغي عليه أن يقف من أجل الحق ومساعدة مليون ونصف هنا يحتاجون إلى المساعدات الأهلية الفورية'.
يشار إلى أن إسرائيل تغلق معابرها لليوم السادس عشر على التوالي بحجة إطلاق الصواريخ المحلية على الأهداف والبلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة في قطاع غزة الذي يقف على شفا كارثة إنسانية محدقة.

وفا