الضالعي يكتب:غياب القانون وعدم احترام المواطنة والتمييز المناطقي وراء ظهور ظاهرة الاختطاف

  • علي عبد الله سعيد الضالعي*
  • منذ 16 سنة - السبت 07 يناير 2006
الضالعي يكتب:غياب القانون وعدم احترام المواطنة والتمييز المناطقي وراء ظهور ظاهرة الاختطاف

أتحفتنا صحيفة الثورة قبل عدة ايام في افتتاحيتها بالتهجم على احزاب المعارضة وعلى صحفها لما قالتها عن موقفها من ظاهرة الاختطاف التي يتعرض لها السواح الاجانب في اليمن, ونحن لا نستغرب من صحيفة الثورة هذا الموقف فهو دائبها ودورها الذي تعودت القيام به,فما ان تظهر سلبية من سلبيات النظام أو خطأ من اخطائه الناتج عن ممارساته وفي أي جانب من جوانب الحياة الامنية أو السياسية او الاقتصادية أو الاجتماعية ..ألخ.. حتى تهب صحيفة الثورة وبقية الجوقة الحكومية بالتهجم على المعارضة وتحميلها المسئولية بغرض التغطية والتمويه على المسئول الحقيقي الذي يفترض ان يحاسب على ماحدث.
وعلى العموم فاننا نعتبر ظاهرة الاختطاف ظاهرة اجرامية ومرفوضة ,ومستهجنة ,ومستنكرة سواء كانت موجهة ضد السواح والزوار الاجانب ,أو كانت ضد  المواطنيين اليمنيين.. وهي خروج على القانون ودليل على عدم احترامه , ومؤشرا واضحا على ضعف الدولة والحكومة والاستهانة بهما من قبل اولئك الخاطفين.
وما كان  لعمليات الخطف ان تستمر وتصل الـ"124"حالة اختطاف منذ ان بدأت هذه الظاهرة الممقوته لولا أساليب السلطة الخاطئة التي اتبعتها مع الخاطفين في الفترات الماضية مثل التساهل والتهاون والمراضاة والحوار والمكافئة ,وتقديم الدرجات الوظيفية ,وتلبية  بعض المتطلبات الاخرى.

ونعتقد  انه يوجد العديد  من الاسباب التي  ساعدت وتساعد على انتشار هذه الافة الخطيرة بعضها بتشجيع خارجي وبعضها لاسباب ودوافع داخلية أهمها بالاضافة الى ما سبق هو تداخل العوامل السياسية بالعوامل القبلية وتغييب القانون وعدم احترام مبدأ المواطنة المتساوية ,وتفضيل مناطق على مناطق أخرى وعدم الاهتمام بالاحتياجات الاساسية للناس بالاضافة الى عدم إقدام واتخاذ الحكومة لقرارات قوية وحاسمة ضد الذين يقومون بعمليات الاختطاف طول المراحل السابقة.

وأذا كانت الحكومة قد تحركت هذه المرة واتخذت القرارات والاجراءات الصحيحة والمناسبة فاننا نطالبها بضرورة الاستمرار في حملتها للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة وان لا تكتفي بمجرد التحرك عندما يختطف السواح الاجانب فقط ,وانما يجب عليها ان تتحرك ايضا لحماية  المواطنيين الذين يتعرضون  لعمليات الاختطاف  لان حماية المواطن والدفاع عنه وعن حريته من اهم واجبات الحكومة ,وان تتحمل الدولة مسئولياتها وان تفرض هيبتها واحترامها على الجميع.
ولن يتأتى لها ذلك الا بتطبيق القانون وعلى كافة المواطنيين ودونما استثناء ,أو محاباة او مجاملة لفرد او هيئة او فئة او مذهب او منطقة او قبيلة ,وحينها فقط سوف يخضع ويلتزم الجميع لدولة النظام والقانون باعتبارهم مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات وسوف تختفي كل الامراض والتصرفات المسيئة والتي تتعارض كلية مع المصالح الوطنية العليا وعندها لن تحتاج الجوقة الإعلامية الحكومية وصحفها الرسمية كصحيفة الثورة "لمشجب" تعلق عليه سلبيات واخطاء حكومتها المصانة
*أمين الدائرة الإعلامية بالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري