أعتبر المشروع الناصري رداً وحيداً علي ما يراد بالوطن من تخلف وبالأمة من انكسار

المؤتمر الناصري يؤكد على ضرورة دعم المقاومة العراقية و التصدي للغزوة الاستعمارية الصهيونية

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 16 سنة - السبت 21 يناير 2006
المؤتمر الناصري يؤكد على ضرورة دعم المقاومة العراقية و التصدي للغزوة الاستعمارية الصهيونية

أكد المؤتمر الناصري العام على ضرورة دعم المقاومة الوطنية العراقية بكل الوسائل والسبل ,والوقوف إلي جانب سوريا وإدانة جميع الضغوط والمخططات التي تستهدفها و ضرورة التصدي للغزوة الاستعمارية الصهيونية الجديدة تحت مسمي مشروع الشرق الأوسط الكبير التي تستهدف الأمة وجوداً ومصيراً .
وشدد البيان السياسي الصادر عن الاجتماع الامانة العامة للمؤتمر في الفترة من 15- 16 من الشهر الجاري التأكيد علي عروبة فلسطين والقدس ودعم المقاومة الفلسطينية وكل عوامل الصمود والاستمرار للانتفاضة الباسلة
وقال البيان أن الصورة الراهنة للواقع العربي تضع علي عاتق الناصريين مسئولية تاريخية في حمل مشعل النضال ضد الاستعمار الجديد وأعوانة من الطائفيين والعملاء وسماسرة الأوطان ، وهو ما يوجب عليهم العمل من أجل رأب التصدعات التي تشمل الحركة الناصرية في مختلف الساحات العربية والارتقاء بالأداء الفكري والإعلامي والتنظيمي إلي مستوي التحديات المتجددة التي تكاد وأن تنال من حقيقة الوجود العربي ذاته .
واعتبر ان المشروع الناصري النهضوي العربي رداً وحيداً علي ما يراد بالوطن من تخلف وبالأمة من انكسار . داعيا الى رفع أعلام عبد الناصر نحو حركة عربية واحدة علي طريق الحرية والاشتراكية والوحدة .
الوحدوي نت" تنشر نص البيان :
المؤتمر الناصري العام
البيان السياسي
اجتماع الأمانة العامة 15-16 يناير 2006
تمر الأمة العربية بمنعطف هام في تاريخها ، حيث توشك مخططات إعادة تقسيمها واستهداف هويتها العربية وابتلاع الكيان الصهيوني لما تبقي من أرض فلسطين أن تدخل مرحلة جديدة من التفعيل والتنفيذ .
ففي العراق ورغماً عن مزاعم الولايات المتحدة بفرادة التجربة الديمقراطية بها ، يثبت يوماً وراء آخر ، مدى زيف ما يسمى بالعملية السياسية وأنها تستخدم من قوى الاحتلال من أجل ترسيخ نفوذ وسطوة القوي الانفصالية المتحالفة مع واشنطون . إن استمرار أعمال المقاومة الباسلة ضد قوات الاحتلال قد قارب أن يؤتي ثماره المرجوة في تحرير العراق ودحر العدوان ، ولا جدال في أن الإبقاء علي القوي الطائفية والانفصالية بدستورها المعيب في صدارة المشهد السياسي من شأنه ليس فقط إدامة الاحتلال وتمكينه من نهب ثروات البلاد النفطية بل ودفع العراق إلي التمزق وخطر التقسيم إلي دويلات طائفية .
وتشهد فلسطين تفاعلات داخلية قد تجرف النضال الفلسطيني إلي مسارب الاقتتال الداخلي سواء نتيجة لانهيار السلطة الفلسطينية وانصياعها للمشيئة الصهيونية أو للانخراط في عمليات انتخابية متتابعة تحاول كل الفصائل الفلسطينية خلالها فرض سيطرتها علي المجالس المحلية والنيابية ويزيد من صعوبة الأمر إصرار كل من الولايات المتحدة والعدو الصهيوني علي استبعاد بعض فصائل المقاومة من خوض الانتخابات التشريعية ، الأمر الذي ينذر بمواجهات مع السلطة الفلسطينية في المدى المنظور . ويترافق مع ذلك تحلل في حركة فتح وأجهزة السلطة ذاتها في ظل الفساد الذي يضرب بجذوره في بنيتها ، ولا مراء في أن الأنشطة الأمنية الصهيونية تجد في مثل هذه الملابسات مناخاً أكثر من ملائم لنشر الفوضى والاقتتال الداخلي وتصفية فصائل المقاومة في ظل الموافقة الأمريكية وتعاون العديد من أنظمة الحكم العربية في تنفيذ الخطط الإسرائيلية .
أما الساحة اللبنانية فقد دخلت في دوامة جديدة من الصراعات التي باتت تتسم بملامح طائفية في ظل المخططات الأمريكية والفرنسية والصهيونية أيضاً في لبنان . وما زال قميص  الحريري يستخدم بقوة ليس من أجل ضرب سوريا فحسب بل ولنزع سلاح حزب الله والقضاء علي أي مقاومة للأطماع الصهيونية . وإذا كان الملف الفلسطيني  في لبنان قد فتح بالفعل فإن الجهود الفرنسية تسير بموازاة ذلك من أجل دفع الأمور إلي مواجهات بين مكونات التركيبة الطائفية التي طبعت بها دولة لبنان الكبير ، وحتى اللحظة فإن ما يسمي بانتفاضة الاستقلال تقوم بالتحريض ضد المقاومة وسلامها وضد الفلسطينيين وسوريا والعرب والعروبة بما يخدم المخطط الأمريكي الفرنسي الصهيوني ، مما يجعل الساحة اللبنانية تعيش حالة من التوتر المستمر 
 
ودخلت السودان إلي حقبة جديدة من التشرذم . فبعد تسوية مشكلة الجنوب علي أساس من تصورات أمريكية قد تؤدي إلي انفصال الجنوب عن الشمال بعد الفترة الانتقالية ، برزت أحداث دارفور وراحت تكتسب  أبعاد جديدة يوماً بعد يوم ، وتضغط الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي من أجل أحلال قوات دولية مكان قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم وذلك تمهيداً لتدويل القضية برمتها . ويواجه السودان بسبب قصر نظر الحكومة والتناحر بين الأحزاب السودانية خطر التقسيم فعلياً إلي ثلاث أو أربع دول .
وتتعرض سوريا إلي حملة متعاظمة من قبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة ، تحت ذريعة التحقيق الدولي في مقتل رفيق الحريري ، وليس لهذه الحملة من هدف سوى حمل سوريا علي عقد اتفاق صلح مع الكيان الصهيوني تعترف فيه بشرعية وجوده وتتخلى في ذات الوقت عن الجولان ومزارع شبعا نظير الإبقاء علي نظام الحكم فيها وألا تعرضت لعقوبات دولية إن لم تنته بتفسخ الدولة السورية استغلالا للتناقضات الداخلية ، فإن مآلها سيكون غزوا علي غرار ما حدث في العراق . وفي كل الأحوال يظل مسعى فرنسا علي وجه التحديد قائماً في العودة إلي تنفيذ ما كانت قد شرعت فيه عقب الحرب العالمية الأولي من إنشاء لدويلات طائفية في بلاد الشام .
وبالتوازي مع ذلك كله لم تفلح مسوح الديمقراطية الزائفة في أن تغطي علي حقيقة هيمنة القوي الرأسمالية علي مقادير السلطة والثروة معاً في مصر . فقد أسفرت الانتخابات البرلمانية وما أعقبها من تعديلات في الحكومة عن تزايد ملحوظ في الثقل النسبي لمن يعرفون برجال الأعمال . وزيادة علي الفساد الذي تمارسه هذه القوى في الاقتصاد الوطني ، فقد لجأت إلي أعمال سافرة من التزوير واستخدام العنف والرشوة للوصول إلي مقاعد البرلمان . وخارجاً عما هو معروف من وجود نوع من التفاهم بين الحكومة وجماعة الأخوان المسلمين ، فقد أدي بروز نواب الإخوان في صورة المعارضة الرئيسية إلي استثارة حساسية الأقباط ولا سيما في المهجر . وليس بوسع أحد أن يتجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة تسعى إلي فتح ملف الحريات الدينية في مصر كوسيلة وحيدة لتقسيم البلاد إلي كيانين طائفيين ولا جدال في أن التزامن بين صعود الإخوان في الانتخابات البرلمانية وبين مؤتمرات أقباط المهجر يعطي إشارات من الصعوبة بمكان إغفالها .
وإذا كان التمثيل الناصري في البرلمان قد تراجع عن مثيله في الدورة السابقة فإن ذلك محض تعبير كمي عن التراجع التنظيمي الذي تشهده الحركة الناصرية في مصر ، والفشل الذريع الذي منيت به الأحزاب الناصرية الرسمية.
 وفي إطار التصدي لاستحقاقات المرحلة الحالة فإن المؤتمر الناصري العام يؤكد علي المهمات التالية :
.ضرورة دعم المقاومة الوطنية العراقية بكل الوسائل والسبل .
.الوقوف إلي جانب سوريا وإدانة جميع الضغوط والمخططات التي تستهدفها .
.التأكيد علي ضرورة التصدي للغزوة الاستعمارية الصهيونية الجديدة تحت مسمي مشروع الشرق الأوسط الكبير التي تستهدف الأمة وجوداً ومصيراً .
.التأكيد علي عروبة فلسطين والقدس ودعم المقاومة الفلسطينية وكل عوامل الصمود والاستمرار للانتفاضة الباسلة .
أن الصورة الراهنة للواقع العربي تضع علي عاتق الناصريين مسئولية تاريخية في حمل مشعل النضال ضد الاستعمار الجديد وأعوانة من الطائفيين والعملاء وسماسرة الأوطان ، وهو ما يوجب عليهم العمل من أجل رأب التصدعات التي تشمل الحركة الناصرية في مختلف الساحات العربية والارتقاء بالأداء الفكري والإعلامي والتنظيمي إلي مستوي التحديات المتجددة التي تكاد وأن تنال من حقيقة الوجود العربي ذاته .
يبقي بعد ذلك المشروع الناصري النهضوي العربي رداً وحيداً علي ما يراد بالوطن من تخلف وبالأمة من انكسار . فلنرفع أعلام عبد الناصر نحو حركة عربية واحدة علي طريق الحرية والاشتراكية والوحدة .
   الأمانــــة العامـــة
القاهرة 15-16/1/2006
المؤتمـــر الناصـري العــام