الرئيسية الأخبار عربي ودولي

فضيحة تعذيب بريطانية: فيديو لجنود يضربون عراقيين

  • الوحدوي نت
  • منذ 16 سنة - الاثنين 13 فبراير 2006
فضيحة تعذيب بريطانية: فيديو لجنود يضربون عراقيين

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الشرطة العسكرية الملكية فتحت تحقيقا عاجلا بشأن فضيحة تعذيب جديدة فجرتها صور نشرتها صحيفة محلية لجنود بريطانيين يضربون مجموعة من المدنيين العراقيين باسلوب وحشي. وتظهر الصور المأخوذة من شريط فيديو والتي نشرتها صحيفة نيوز أوف ذي وورلد الصادرة امس جنودا بريطانيين يطاردون صبية عراقيين ثم يقتادون أربعة منهم الي موقع عسكري وينهالون عليهم ضربا بأيديهم وأرجلهم وهراواتهم في أماكن مختلفة من أجسادهم.
وقالت الصحيفة ان شريط الفيديو صوّر خلال أعمال شغب شهدتها مدينة البصرة عام 2004 من قبل عريف في القوات البريطانية والذي يُسمع صوته معلقا وهو يضحك ويشجّع زملاءه بينما كان يقوم بتصوير المشاهد.
وأشار متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية الي ان وزارته علمت بما اسماها المزاعم الخطيرة ، وأكد انها تخضع الآن لتحقيق عاجل من قبل الشرطة العسكرية الملكية.
وقال المتحدث ندين كافة اشكال الانتهاكات والممارسات غير الانسانية ونتعامل دائما بمنتهي الجدية مع المزاعم المتعلقة بالممارسات الخاطئة لقواتنا .
واضافت الصحيفة ان مجهولا سلمها شريط الفيديو والذي يُظهر ايضا جنودا بريطانيين يركلون مرتين وجه عراقي ميت . يشار الي ان الجيش البريطاني سجن ثلاثة من جنوده العام الماضي وفصلهم من الخدمة بعد ادانتهم بانتهاك موقوفين مدنيين عراقيين في مستودع للاغذية.
وعلي صعيد اخر وبعد اقل من ساعتين من جولة انتخابية واحدة للهيئة العامة للائتلاف العراقي الموحد حسمت المنافسة لاختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد لاربع سنوات مقبلة لصالح الدكتور ابراهيم الجعفري بعد انحصار المنافسة بينه وبين خصمه الدكتور عادل عبد المهدي وبعد بروز معلومات تشير الي ان التيار الصدري وحزب الفضيلة مالا الي اختيار الجعفري لرئاسة ثانية فجاءت النتيجة بـ 64 صوتا للجعفري مقابل 63 لعبد المهدي، وقد رحبت القوي السياسية الاخري من خارج الائتلاف بهذا الفوز علي حذر وكان اول ترحيب من قائمة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي حيث اعلن الناطق باسمها راسم العوادي ان القائمة العراقية ليس لديها اي اعتراض علي ترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء ، فيما رات قائمة التوافق ان اختيار الجعفري سيسرع من تشكيل الحكومة المقبلة وانه الخطوة الاولي في تشكيلها. واوضح العوادي ان القائمة العراقية ستدرس برنامج الدكتور الجعفري للحكومة وفي ضوئه ستحدد موقفها ، وكذلك رحب عضو التحالف الكردي محمود عثمان بهذا الفوز قائلا ان التحالف الكردستاني يحترم قرار قائمة الائتلاف العراقي الموحد باختيار الدكتور ابراهيم الجعفري رئيسا للوزراء ، و ان قائمة التحالف ستعقد اجتماعا بشان هذا الموضوع لدراسة برنامج الحكومة المقبلة مشيرا الي ان التحالف الكردستاني لا يستطيع اعطاء رايه في الوقت الحاضر ما لم يتم عقد الاجتماع الخاص بالقائمة ، فيما كان عثمان نفسه قد انحي باللائمة قبل يومين علي سياسية الجعفري خلال فترة توليه رئاسة الوزراء في الفترة السابقة، ورغم ان اغلب المراقبين السياسيين العراقيين يرون ان صعود الجعفري لولاية ثانية قد يشنج الوضع مع الاكراد الذين انتقدوا فترته السابقة بشدة خاصة فيما يتعلق بموضوع كركوك، الا ان المراقبين لم يخفوا قلقهم من توتر الوضع بين الجعفري وعلاوي زعيم القائمة العراقية، لذلك بدا الرئيس جلال طالباني مستبقا الاحداث ليؤكد بعد ساعات من فوز الجعفري علي ضرورة ان لا يتم استبعاد القائمة العراقية الوطنية التي يتراسها الدكتور اياد علاوي من الحكومة المقبلة .
واضاف طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد بعد ظهر الاحد ان وجود خطوط حمراء علي القائمة العراقية يعني وجود خطوط حمراء ايضا علي قائمة التحالف الكردستاني مشيرا الي ان مسيرة العملية السياسية تعثرت بسبب اصرار البعض دون ان يسميهم بالاسم علي استبعاد القائمة العراقية من الحكومة المقبلة موضحا ان التحالف الكردستاني لن يقبل باستثناء اي من الكتل السياسية في البرلمان الجديد وسينسق مع الاطراف كافة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية .
ومن جانبه اعرب خليل زاد عن امله في ان تمضي الكتل السياسية قدما من اجل الوصول الي اتفاق لتشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن واختيار العناصر الكفوءة لاشغال المناصب الوزارية. لكن انعكاسات انتخاب الجعفري وتداعياته لا تقتصر علي الكتل السياسية الاخري، فربما تبرز تاثيراته داخل الائتلاف نفسه، ويري مراقبون ان حسم الترشيح بهذه الطريقة يفتح الباب امام تداعيات ربما يكون الائتلاف في غني عنها وتبرز تخوفات من ردود افعال الاطراف التي لم ينصفها التصويت.
من جهة اخري تستأنف اليوم محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وسط تكهنات بان المحكمة ستجبره علي حضور الجلسة بالقوة.
ونفي خليل الدليمي كبير محامي صدام حسين امس الاحد عزمه الاضراب عن الطعام بداية من الغد متراجعا عن بيانه السابق الذي افاد ان الرئيس السابق ينوي بدء الاضراب عند استئناف محاكمته. وصرح انه يبدو في حكم المؤكد ان صدام لم تعد لديه النية لبدء الاضراب عن الطعام غدا علي الاقل ولكن بعض رفاقه ربما يفعلون. وفي وقت سابق اكد الدليمي تصريحات خميس العبيدي احد كبار المحامين في فريق الدفاع بشان عزم صدام الاضراب عن الطعام ولكنه عاد وقال ان الفكرة نوقشت وان هناك معلومات مؤكدة بان الاضراب لن يبدأ اليوم الاثنين.

القدس العربي