750 جندي مصري بالبنادق الخفيفة لحماية اسرائيل!

  • الوحدوي نت
  • منذ 16 سنة - الأربعاء 21 سبتمبر 2005
750 جندي مصري بالبنادق الخفيفة لحماية اسرائيل!

كانت تسمية الشرق الأوسط التي أستخدمها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لا تعني سوي أمة عربية واحدة بها جيب إسرائيلي صهيوني يؤرق وجودها وتاريخها المجيد. فالشرق الأوسط هو بلاد العرب. ولم تكن اكبر قوة ضاربة سوي القوات المسلحة المصرية التي خرجت لتحرير اليمن من التخلف ولعودة الفلسطينيين إلي أراضيهم واستعادة حقوقهم. ولم يكن الاستعمار نائما طوال عصور النهضة العربية بل كان بالمرصاد لكل حركة وكان له من الأعوان ما لا يعد ولا يحصي داخل وخارج مصر. بل كانت هناك دول وكيانات سياسية كاملة عربية واسلامية تعمل عكس مشروع النهضة وحاربت لتحمي الرجعية العربية والتخلف الحضاري لخدمة الاستعمار والصهيونية. السعودية ودول الخليج عامة حاربت قوي التحرر والتقدم لصالح الاستعمار ليس فقط في اليمن بل وفي ظفار ضد المناضلين هناك. وللأسف فقد انحرفت قوي تقدمية قامت يوما بالثورة من اجل القومية العربية والوحدة والاشتراكية ثم انتكست، كما في السودان، فباعت الفلاشا إلي دولة إسرائيل وقبضت الثمن. ومع انتكاس الأفراد والحكومات والنظم بدأ زحف الهزيمة إلي الدولة الام مصر فانتهي بها الأمر لتبدأ وظيفة جديدة حددها الاستعمار القديم في ثوبه الجديد المسمي بالعولمة ومعه الصهيونية أس البلاء. فالاتفاق الجديد بين إسرائيل ومصر الذي عدل من اتفاقية إسطبل داوود ليس سوي تحديد وظيفة القوات المسلحة المصرية بتحديد عددها في المنطقة المنزوعة من كل شيء عسكري وحربي علي الحدود بـ 750 جنديا ومعهم عدد من الأسلحة الخفيفة تعد علي أصابع اليد من مسدسات وبنادق لحماية إسرائيل من عدوان الفلسطينيين. هكذا تبدلت المهام والوظائف والأحداث والوقائع والأهداف لصالح كل من هو خارج الأمة العربية وللجيب الإسرائيلي المنزرع فيها وباتت الدول العربية المحيطة بها راعية لهذا الكيان وحامية له من المظلومين واصحاب الحقوق. إنه فعلا زمن رديء بات فيه الحق باطلا والخطأ صوابا والحرام حلالا. فمصر تحولت من دولة تدفع إلي التحرر لدولة تحمي العدوان. وجيشها باتت لا وظيفة له سوي خفارة بني صهيون والإسرائيليين وانتصرت فيه قوي الرجعية العربية والتخلف علي التقدم والحرية. محمد احمد الكردي الاسكندرية ـ مصر القدس العربي