رسميا: إسرائيل تعترف بقضية اختفاء وخطف أطفال المهاجرين اليمنيين وتقر دفع تعويضات مالية لعائلاتهم

الثلاثاء 23 فبراير-شباط 2021 الساعة 11 صباحاً :- الوحدوي نت - متابعات

  الوحدوي نت

اعترفت حكومة الكيان الصهيوني، اليوم الاثنين، في قرار هو الأول من نوعه، بالظلم الذي طاول عائلات المهاجرين اليمنيين والشرقيين والبلقانيين، والأضرار التي لحقت بهذه العائلات والتي تتعلق باختفاء أطفالها، وصادقت على صرف تعويضات بقيمة 162 مليون شيكل.

وجاء القرار بعد مفاوضات مطولة بين حكومة الكيان وممثلي نحو ألف أسرة. وفي تعليقه على القرار، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في جلسة عقدت اليوم، أنه "آن الأوان لحصول العائلات التي سلبت منها أطفالها، على اعتراف من الدولة والحكومة الإسرائيلية، ومنحها تعويضات مالية".

وعصفت بإسرائيل خلال الفترة الماضية قضية اختفاء أطفال يهود اليمن، الذين تقول تقارير صحفية إنهم خطفوا وبيعوا لعائلات ثرية، بينما قيل لعائلاتهم إنهم مرضوا وتوفوا.

وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية رسمية، تعرف باسم "لجنة كيدمي"، قد أقرت قبل 21 عاما، أن أولاد عائلات يهود هاجروا من اليمن وأوروبا الشرقية والبلقان، هم بمثابة مفقودين، وأنه لا توجد أي قرائن أو مستمسكات يمكن أن تسلط الضوء على مصيرهم.

وينص القرار الحكومي على منح كل عائلة "مات أطفالها أو اختفوا وتم الاعتراف بهم من قبل واحدة من ثلاث لجان رسمية شكلت للتحقيق" بقضية أطفال المهاجرين اليمنيين المختفين، مبلغ يتراوح بين 41 و61 ألف دولار ، بحسب الظروف العينية للأسرة.

 

وقال نتنياهو إن "التعويض لن يكفّر عن المعاناة الرهيبة التي مرت بها هذه العائلات والتي لا تزال تمر بها، إنها معاناة لا تطاق ولا تحتمل. يجب منح العائلات التي تتحمل معاناة كبيرة القليل من الراحة التي تستحقها".

وقال المحاميان أفياتار كاتسير وغيورا بن تسور، اللذان يمثلان عشرات العائلات التي لا تعرف مصير أبنائها: "اطّلعنا على قرار الحكومة وما زلنا ندرسه بعناية ونستطيع أن نقول بحذر إن هذه هي الخطوة الأولى على الأقل، وبالتأكيد ليست الأخيرة، لمعالجة إحدى القضايا الصعبة التي تلاحقنا. التعويض والحزن لن يعود بالوضع إلى سابقه، ولكن حتى لو كان متأخرا فهو خطوة مهمة".

وتتمثل قضية أطفال المهاجرين اليهود من اليمن باختفاء أطفال من عائلات المهاجرين (ثلثاهم من يهود اليمن) بين عامي 1948 و1954. وفي معظم الحالات، تم نقل الأطفال إلى مخيمات المهاجرين أو المستشفيات، وتم إخبار ذويهم أنهم ماتوا ودفنوا. وتشكك العائلات في هذه الرواية ويؤكدون أن الأطفال قد أخذوا منهم بمبادرة رسمية مؤسساتية.

وفي بيان صدر عنه لاحقا، قال نتنياهو: "قمنا بتصحيح غبن تاريخي وقدمنا ​​تعويضات مالية للأسر المتضررة من قضية أطفال (المهاجرين اليهود) اليمنيين والشرقيين والبلقانيين. هذه واحدة من أكثر الأحداث إيلامًا في تاريخ إسرائيل. لقد حان الوقت للعائلات التي أُخذ أطفالها منها للحصول على اعتراف من الدولة".

وأضاف "أطلب من وزير التربية والتعليم إدراج موضوع أطفال اليمن في الكتب المدرسية للطلاب الإسرائيليين. يجب على جميع الطلاب الإسرائيليين أن يعرفوا ويتعلموا عن هذه القضية المؤلمة".

 

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد وافقت أواخر العام 2019، على استئنافات قدمها مهاجرون يهود من اليمن، في خمسينيات القرن الماضي، وأبنائهم بعدما كانت المحكمة المركزية رفضت دعاوى قدموها ضد دولة إسرائيل والوكالة اليهودية.

وقررت المحكمة العليا النظر في الاستئنافات كقضية واحدة، تتعلق باختفاء أطفال عائلات المهاجرين من اليمن والأضرار التي بهذه العائلات. وكان قد قدم هذه الدعاوى إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، قبل سنة، 27 شخصا من أبناء عائلات 11 طفلا من بين الذين اختفوا، وطالبوا بتعويضات مالية بمبلغ 2.5 مليون شيكل.

وطالب المستأنفون بتعويضات على الأضرار النفسية القاسية التي لحقت بهم من جراء اختفاء أبنائهم أو أشقائهم من بيوت الأطفال في معسكرات المهاجرين، التي أسكنتهم السلطات الإسرائيلية فيها، في العامين 1949 – 1950.

وكانت تفاصيل وشهادات جديدة نشرتها صحيفة 'يسرائيل هيوم'، في وقت سابق كشفت، أن جرائم السلطات الإسرائيلية ضد أطفال يهود اليمن الذين اختطفوا بعد وصولهم للبلاد في مطلع خمسينيات القرن الماضي لم تقتصر على سرقتهم من عائلاتهم فقط، بل استعملتهم كعينات للتجارب الطبية المختلفة، سواء أحياء كانوا أم أموات.

وبحسب الصحيفة، اعترف عدد من الأطباء الذين عملوا في تلك الفترة أنهم جربوا عددًا من الأدوية والعقاقير الجديدة على أطفال يهود اليمن، بغية فحص تأثيراتها وتطويرها حتى تصبح علاجًا معتمدًا.

وقالت الصحيفة إن التجارب التي أقيمت على أطفال اليمن حملت طابعًا عنصريًا واستعلائيًا مقيتًا، إذ سمحت السلطات الإسرائيلية لنفسها وللأطباء بإجراء تجارب خطرة عليهم بسبب لون بشرتهم الداكن، ما اعتبروه جنسًا أقل من الإشكناز أصحاب البشرة البيضاء ولا ضير من موتهم أو إلحاق الضرر بهم.

ويقر التقرير بأن أربعة أطفال على الأقل من الذين أُجريت عليهم تجارب طبية، دون معرفة وموافقة عائلاتهم، قد لقوا حتفهم جراءها.

وتأتي هذه التفاصيل كإضافة لسلسلة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد أبناء اليهود اليمنيين وآخرين قدموا من أوروبا الشرقية، وكلتا الفئتان تعتبران من الشرائح الأكثر فقرًا في المجتمع الإسرائيلي، واستغلت إسرائيل هذه الأوضاع لخطف الأطفال، وكشفت تقارير سابقة أن السلطات الإسرائيلية باعت عددًا من أبناء يهود اليمن إلى اليهود الأثرياء في الولايات المتحدة، ومنحت عددًا آخر لعائلات يهودية ثرية للتبني.

وزعمت إسرائيل في تصريحاتها الرسمية أنها لم تختطف الأطفال ولم تنفذ ضدهم أي جرائم، وأنهم توفوا جراء أمراض وأوبئة حملوها معهم من اليمن. وكشفت لجنة تحقيق أقيمت عام 1995 هذه الجرائم، لكن التقرير ظل سريًا حتى بداية العام الحالي، إذ تم كشف قسم من التوصيات.

ووفق التقرير، كشفت لجنة التحقيق 'كوهين- كدمي'، أن أطفال يهود اليمن تم اختطافهم بعد خروجهم من اليمن وقدومهم للبلاد، وأن السلطات منحتهم لعائلات ثرية لتتبناهم، وتم منع الأهالي من دفن من توفي من أبنائهم، ليتبين لاحقًا أن جثثهم استعملت للتجارب.

 

- الصورة لممثل الوكالة اليهودية يستقبل المهاجرين اليمنيين في مطار اللد عام 1949م

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة محلي
حفارو القبور في تعز ينهمكون في العمل مع ارتفاع وفيات كورونا
مواضيع مرتبطة
في جلسة الإحاطة الخاصة بشينجيانغ بمشاركة التنظيم الناصري :
الصين: لقاء الأحزاب العالمي يدين التدخل في شؤون الغير بذريعة حقوق الانسان
وفاة الممثل المسرحي اليمني رائد طه
قائد القيادة الأميركية الوسطى يتهم الحوثيين بعرقلة الحل السياسي في اليمن
بايدن يلغي حظرا فرضه ترامب على دخول أصحاب البطاقات الخضراء
اعتقال ثلاثة صحافيين في حضرموت والنقابة تدين الواقعة وتطالب بسرعة إطلاق سراحهم
المبعوث الامريكي الى اليمن يدعو الحوثيين الى وقف التصعيد العسكري في مأرب ودعم جهود احلال السلام
الأمم المتحدة: أي هجوم عسكري على مأرب سيؤدي إلى عواقب إنسانية لا يمكن تصورها
تحضيرات لعقد مؤتمر جديد للمانحين في اليمن مطلع مارس المقبل