في مؤشر على المأزق الذي يعيشه صالح يحاول الرجل البحث عن مخرج له يضمن له النجاة بعد تزايد الخلاف بين الرجل وجماعة الحوثي .
حيث يحاول صالح إرسال رسائل غزل عبر وسائل إعلامه للقوى الفاعلة في اليمن وهي السعودية وإيران تدل على رغبة الرجل في الخروج سالما والتضحية بجماعة الحوثي .
ومن تلك الرسائل ما صرح به رئيس تحرير صحيفة الميثاق الناطقة بإسم حزبه في تصريح له لوكالة سبوتنيك الروسية قال فيه " أن الحوار والسلام سينفع السعودية واليمن والمنطقة بشكل عام ".
وطالب محمد أنعم الأمم المتحدة بالدعوة لمحادثات سعودية - يمنية لإنهاء الحرب في اليمن، مكرر طلب صالح بوقف الحرب او ما يصفه بالعدوان .
رئيس تحرير الميثاق كان ايضا قد كتب مقال على صدر الصحفة الأولى لعدد الصحيفة هذا اليوم لمغازلة إيران واصفا قرار إلغاء العقوبات الغربية عليها بالانتصار .
المقال حمل عبارات غزل وإشادة بإيران وايضا دعوتها لبناء علاقات سياسية بعيدا عن التيارات الشيعية حيث عنون المقال بأن ما حدث هو " انتصارٌ بعيداً عن عمائم "قُمْ" .
وهي دعوة صريحة لتخلي إيران عن جماعة الحوثي حليفتها في اليمن ، كما تضمن المقال هجوما ناعما على إيران بالدعوة للتخلي عن دعم التيارات الدينية والانتفاح على " الدول العربية " .
مغازلة إيران ربما تعكس حالة الصراع الذي يعيشه صالح مع جماعة الحوثي ، حيث كان لافتا اللقطة التي نشرتها صحيفة الميثاق في صفتحها الأخيرة لهذا العدد .
حيث قالت أنه تم منع خدمة " الميثاق موبايل " للأسبوع الثالث على التوالي ، كما قالت أنه تم حجب موقعي المؤتمر نت والميثاق نت لفترة محدودة متعبرة ذلك " جس نبض لحزب المؤتمر ".
ولم تتهم الميثاق صراحة الطرف الذي قام بذلك ، لكن الجهة المخولة بذلك هي وزارة الاتصالات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي .
كما أفادات مصادر سياسية ان جماعة الحوثي خلال لقاءها بالمبعوث الأممي طالبت برفع العقوبات عن زعيم الجماعة وشقيقه عبد الكريم والقائد الميداني أبو علي الحاكم، دون التطرق لاسم صالح.
وهو ما فهم على أنه تخلي من الجماعة عن الرجل ودلالة على تفاقم الخلاف مع صالح وحرص كل طرف على البحث عن مخرج للنجاة .