ناشدت اللجنة الوطنية للمرأة، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الحكومة، بسرعة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع المعيشي المتدهور الذي تعيشه آلاف الأسر اليمنية، مؤكدة أن معاناة النساء باتت مضاعفة في ظل انهيار الخدمات الأساسية وغياب الدعم الاقتصادي والاجتماعي.
وقالت رئيسة اللجنة الدكتورة شفيقة سعيد، في مذكرة رسمية وجهتها الأحد، إن هذا النداء الإنساني والوطني يستند إلى روح المسؤولية التي أكد عليها الحديث النبوي الشريف "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، ويستلهم مضامين خطاب رئيس مجلس القيادة الأخير بمناسبة الذكرى الـ35 لإعلان الوحدة اليمنية، والذي شدد فيه على أهمية تضافر الجهود لمواجهة الواقع الصعب، وعلى دور المرأة اليمنية في مسيرة الصمود الوطني.
وأوضحت الدكتورة شفيقة أن المرأة اليمنية خرجت في وقفات احتجاجية سلمية بمحافظات عدن وتعز ولحج وأبين، للمطالبة بحقوقها الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، بالإضافة إلى مطالب معيشية عاجلة تتعلق بدفع المرتبات بانتظام، ووقف تدهور العملة، وتوفير الأمن.
وأكدت أن خروج النساء إلى الساحات هو ممارسة لحق دستوري كفله القانون، رافضة أي محاولات لقمع هذه الأصوات التي تعبّر عن مطالب عادلة بطريقة سلمية، مشيرة إلى أن النساء لا يطالبن بمناصب أو امتيازات، بل بحقوق أساسية تمس حياة كل أسرة يمنية.
ودعت اللجنة إلى محاسبة المتورطين في الفساد، والمتسببين في تدهور الخدمات ونهب المال العام، مؤكدة أن الاستجابة للمطالب الشعبية هي خطوة ضرورية نحو استعادة الدولة، وترسيخ الأمن، وتحقيق استقلال القرار الوطني.
وشددت اللجنة على دعمها الكامل للوقفات النسوية السلمية، واعتبرتها تعبيرًا حيًّا عن معاناة الشارع اليمني، مشيرة إلى أن المطلوب اليوم هو تبني حلول جادة وشاملة تضع حدًا لهذه الأوضاع الكارثية، وتعيد الأمل للنساء وأسرهن، وتمنح المواطنين فرصة للعيش بكرامة وعدالة.