الصحة العالمية: وفيات حوادث الطرق تراجعت 21% رغم إضافة أكثر من مليار مركبة

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 7 ساعات - Wednesday 22 July 2026
الصحة العالمية: وفيات حوادث الطرق تراجعت 21% رغم إضافة أكثر من مليار مركبة


أعلنت منظمة الصحة العالمية انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق بنسبة 21% خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2025، رغم دخول أكثر من مليار مركبة جديدة إلى طرق العالم، في مؤشر وصفته المنظمة بأنه يعكس فعالية الاستثمارات في تحسين سلامة الطرق، لكنه لا يزال بعيدا عن تحقيق الأهداف العالمية.


وجاءت البيانات بالتزامن مع اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلانًا سياسيًا جديدًا لتعزيز السلامة المرورية، يستهدف خفض الوفيات والإصابات الخطيرة بنسبة 50% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، ضمن أهداف التنمية المستدامة.


ورغم التراجع المسجل، أكدت المنظمة أن حوادث المرور ما زالت تتسبب في وفاة نحو 1.16 مليون شخص سنويًا، كما لا تزال تمثل السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال والشباب من عمر 5 إلى 29 عامًا.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن التقدم الذي تحقق خلال السنوات الخمس عشرة الماضية يثبت أن الاستثمار في أنظمة طرق آمنة يمكن أن ينقذ الأرواح، حتى مع الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات والتحولات المتسارعة في أنماط التنقل.


ويتضمن الإعلان الأممي الجديد التزامات واسعة تشمل إعداد استراتيجيات وطنية للسلامة على الطرق بأهداف وجداول زمنية وميزانيات واضحة، وإنشاء هيئات وطنية مختصة، وتحسين أنظمة جمع البيانات، وتشديد القوانين الخاصة بالسلامة المرورية، إلى جانب ضمان التزام الطرق والمركبات بمعايير السلامة الأساسية.


كما يعتمد الإعلان نهج "النظام الآمن" الذي يفترض إمكانية وقوع الخطأ البشري أثناء القيادة، ويهدف إلى تصميم طرق ومركبات أكثر أمانًا، ووضع حدود مناسبة للسرعة بما يقلل آثار الحوادث ويزيد فرص النجاة.


وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 60% من سكان العالم يعيشون حاليًا في المدن، وهو ما يزيد الضغط على شبكات النقل. كما تضاعف عدد الدراجات النارية أكثر من ثلاث مرات بين عامي 2011 و2025، ليصبح سائقوها يمثلون قرابة ثلث وفيات حوادث الطرق عالميًا.


وأكدت المنظمة أن استخدام خوذة مطابقة لمعايير السلامة يخفض خطر الوفاة في حوادث الدراجات النارية بأكثر من ستة أضعاف.


وأوضح الدكتور إتيان كروغ، مدير إدارة محددات الصحة وتعزيزها والوقاية من الأمراض في المنظمة، أن أكثر من نصف ضحايا حوادث المرور عالميًا هم من المشاة وراكبي الدراجات والدراجات النارية، وليسوا من ركاب السيارات، داعيًا إلى تصميم الطرق بما يحمي جميع مستخدميها، وليس سائقي المركبات فقط.


وأظهرت البيانات تفاوتًا كبيرًا في معدلات التقدم بين الأقاليم؛ إذ سجل إقليم أوروبا أكبر انخفاض في الوفيات بنسبة 36%، يليه إقليم غرب المحيط الهادئ بنسبة 15%، ثم إقليم جنوب شرق آسيا بنسبة 2%، بينما لم تشهد الأمريكتان تغيرًا يُذكر، في حين ارتفعت الوفيات في الإقليم الأفريقي بنسبة 17%.


كما نجحت 10 دول في خفض وفيات حوادث المرور بنسبة 50% خلال العقد المنتهي في عام 2021، فيما سجل أكثر من نصف دول العالم انخفاضًا في أعداد الضحايا خلال الفترة نفسها.


وترى منظمة الصحة العالمية أن تعزيز السلامة على الطرق لا يقتصر على إنقاذ الأرواح، بل يسهم أيضًا في تقليل الازدحام، وتحسين جودة الهواء، وتشجيع استخدام وسائل النقل العام والمشي وركوب الدراجات، بما يدعم الصحة العامة والتنمية المستدامة.