Home News Locally

الأمانة العامة للتنظيم الناصري تنعي المناضل عبدالرحيم المسني

الأمانة العامة للتنظيم الناصري تنعي المناضل عبدالرحيم المسني

 

نعت الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، القائد الناصري الفذ، والمناضل الصلب، عبدالرحيم محمد عبدالملك المسني، الذي وافاه الأجل عصر يوم الجمعة 6 يوليو2024م، في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز الـ  ٧١ عاماً.

وعبرت الأمانة العامة للتنظيم الناصري في بيان النعي، عن عظيم الأسى، وبالغ الحزن، لرحيل القائد المسني، بعد حياة حافلة بالعطاء الانساني، والنضالي، غنية بالنقاء الثوري, مشبعة بطهر المؤمن الصامد والصابر المصابر في مواجهة التحديات والخطوب.

وعدد بيان النعي مناقب الفقيد، ومحطاته النضالية التي امتدت لعقود طوال، جسد خلالها الفقيد الراحل عمق التزامه الفكري والتنظيمي، تجسيداً مسلكياً وعملياً.

وقالت الأمانة العامة للتنظيم الناصري، إن رحيل القائد الفقيد يمثل خسارة كبيرة لأبنائه وزملائه وللتنظيم الناصري والوطن عموماً، داعية الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه وأخوة نضاله ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا اليه راجعون.

 

(الوحدوي نت) ينشر نص البيان

بيان نعي من الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

 

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ () ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً () فَادْخُلِي فِي عِبَادِي () وَادْخُلِي جَنَّتِي () )) صدق الله العظيم 

  بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يملؤها الحزن والأسى، ويعتصرها الألم، تنعي الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، إلى كوادر التنظيم وأعضائه، وإلى جماهير شعبنا اليمني العظيم، المناضل الناصري الصلب، والقائد الفذ، عبدالرحيم محمد عبدالملك المسني، الذي وافاه الأجل  عصر يوم الجمعة ٢٠٢٤/٧/٦ م، في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز الـ  ٧١ عاماً، ليلقى ربه مطمئناً راضياً بعد مسيرة حافلةٍ بالعطاء الانساني، والنضالي، غنية بالنقاء الثوري, مشبعة بطهر المؤمن الصامد والصابر المصابر في مواجهة التحديات والخطوب.


 نشأ الفقيد في أسرة ملتزمة بقيم الإسلام السمحة، ومتشبعة بالوطنية، فتشرب تلك القيم من والده ونشأ عليها، وتفتق وعيه السياسي والنضالي، مع قيام الثورة  السبتمبرية المباركة وأهدافها العظيمة، وعلى وقع انتصارات وانجازات ثورة يوليو الناصرية، والفكر الناصري التحرري بأبعاده السياسية والاجتماعية والقومية، فتأثر بها وسار على دربها مناضلاً في تيارها الشعبي ينمي وعيه ويبني قدراته بالقراءة والاطلاع، مع استمراره في الدراسة والعمل وقت الفراغ لتوفير نفقات معيشته.


التزم القائد الفقيد للتنظيم الناصري مطلع سبعينيات القرن الماضي، شارك في كل محطات نضاله الوطني منذ التزامه وحتى رحيله، بدون كلل أو ملل، مجسداً عمق التزامه الفكري والتنظيمي، تجسيداً مسلكياً وعملياً.

تدرج الفقيد في الهيكل التنظيمي، وتولى مسؤوليات قيادية عديدة، كان أهمها انتخابه من قبل  اللجنة المركزية أميناً عاماً مساعداً للتنظيم عام ١٩٨٢م، كما تولى مسؤولية أمين السر المساعد لقيادة فرع تعز عام ١٩٨٠م، وكلف مع عدد من زملائه المناضلين، بإعادة البناء التنظيمي لفرع التنظيم في الحديدة، بعد خروجه من المعتقل، وانتخب أمين سرمساعد لقيادة الفرع.



انتخب من قبل اللجنة المركزية عضواً في القيادة التنفيذية للتنظيم، وفي اللجنة المركزية لدورات متعددة في فترة العمل السري بعد حركة ١٥ اكتوبر، وفي فترة النشاط العلني، بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية.

كلف الفقيد بتنفيذ بعض المهام التنظيمية أثناء الإعداد لحركة ١٥اكتوبر، حيث كان قناة التواصل بين مسؤول فرع الحديدة وأعضاء القطاع العسكري، من أعضاء التنظيم في المعسكرات المحيطة بمديرية باجل. وتعرض للاعتقال والتعذيب مع زملائه بعد فشل الحركة.



لعب دوراً بارزاً في تأسيس نقابة للطلاب اليمنيين الدارسين في الجزائر، التي عرفت باسم رابطة طلاب اليمن شمالاً وجنوباً في الجزائر، وانتخب رئيساً للرابطة في أول مؤتمر لها، وشارك في تأسيس سكرتارية الروابط الطلابية اليمنية، التي ضمت في بداية تأسيسها الروابط الطلابية في مصر وليبيا والجزائر والكويت.

من خلال موقعه كرئيس لرابطة الطلاب في الجزائر، قاد الاعتصام الطلابي في السفارة اليمنية بالجزائر، احتجاجاً على تمديد اتفاقية جدة، الموقعة بين اليمن والسعودية عام ١٩٣٤م، ومنع المعتصمون سفير اليمن آنذاك من دخول السفارة.



وبعد قيام حركة ١٣يونيو التصحيحية عام١٩٧٤م بقيادة القائد الشهيد إبراهيم محمد الحمدي ،بعث الفقيد باسم الرابطة برقية تهنئة وتأييد لتوجهها الوطني، بعد أن استشرفت قيادة الرابطة التوجه الوطني للحركة المباركة، وتأسياً ببيان النقاط العشر الذي أعلنته رابطة طلاب اليمن شمالاً وجنوباً في القاهرة.

شارك في المؤتمر الأول للمغتربين اليمنيين الذي انعقد في العاصمة صنعاء بدعوة من القائد الشهيد إبراهيم الحمدي، تعبيراً عن اهتمامه، واهتمام الحركة بالمغتربين وقضاياهم.



شارك بدور فاعل في الثورة الشبابية الشعبية في التوجيه، وفي لجان دعم الساحة، وفي المسيرات والاحتجاجات، رغم ظروفه الصحية، كما كان من أوائل الرافضين لانقلاب مليشيات الحوثي في تعز، حيث شارك في مسيرة الرفض التي انطلقت من قلب المدينة، إلى مقر الأمن المركزي، وتعرض لإصابة مباشرة، واسهم بدور داعم ومساند للمقاومة في بداية انطلاقها.

 

ولد الفقيد عام ١٩٥٣م، في قرية القبع قدس مديرية المواسط محافظة تعز.

تلقى تعليمه الأولي في كتاب القرية، وحفظ خلالها كتاب الله الكريم، وقبيل قيام ثورة الـ٢٦من سبتمبر المجيدة، انتقل إلى مدينة تعز لمواصلة دراسته ملتحقاً بالمدرسة الأحمدية سابقاً (حالياً مدرسة الثورة للبنات).

بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، حصل على منحه للدراسة الجامعية في الجزائر، وتخرج من جامعتها عام ١٩٧٦م حاصلاً على شهادة ليسانس في العلوم الإدارية والمالية، وفي العام ١٩٨٢م حصل على دبلوم دراسات عليا في العلوم الإدارية من المعهد القومي بصنعاء.



بعد الانتهاء من دراسته الجامعية في الجزائر عاد إلى أرض الوطن، والتحق بالعمل في المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت، وتدرج في سلم الوظيفة العامة، شاغلاً العديد من المواقع الإدارية القيادية في المؤسسة والمصانع التابعة لها ، أبرزها مدير عام مساعد للمؤسسة عام ١٩٧٨م، ومدير مشروع توسعة مصنع أسمنت بأجل عام ١٩٨٠م، واستمر في العمل بالمؤسسة شاغلا العديد من المسؤوليات والمواقع الإدارية فيها، إلى أن تقاعد عام ٢٠١١م، تاركاً خلفه سيره عطرة، وسمعة طيبة واحترام وحب كل من عمل وتعامل معه.



الفقيد الراحل متزوج وله سته أبناء، هم: عفيف وأحمد ومحمد وعلي وعمر وإسماعيل.

إن رحيل القائد الفقيد يمثل خسارة كبيرة لأبنائه وزملائه وللتنظيم والوطن.

وبهذا المصاب الأليم ترفع الأمانة العامة للتنظيم الناصري، إلى المولى جلت قدرته اكف الضراعة بالدعاء، بأن يرحم الفقيد رحمة واسعة، وأن يسكنه الدرجات العلى في الجنة، مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، وأن يجمعه في عليين مع أخوة نضاله ورفاق دربه من شهداء التنظيم وشهداء الوطن، إنه على ما يشاء قدير.

كما نسأله سبحانه وتعالى، أن يعظم أجر أهله وذويه وأخوة نضاله ومحبيه، وأن يعصم قلوبهم جميعاً بالصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

صادر عن الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

صنعاء: 9 يوليو2024


9/7/2024م