Home News Locally

الأحزاب السياسية بتعز تحذر من تصاعد خطاب الكراهية والتطرف الديني

الأحزاب السياسية بتعز تحذر من تصاعد خطاب الكراهية والتطرف الديني


حذرت فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية في محافظة تعز من تنامي ظاهرة التطرف والتحريض الديني الذي يمارسه بعض خطباء المساجد، وتحول هذا الخطاب المتطرف إلى ثقافة تؤدلج وعي الشباب وتحول الكثيرين منهم إلى عناصر متطرفة تمارس الإرهاب ضد القيم الوطنية وقيم التعايش السلمي والإنساني، وتأجيج الكراهية والتوتر في المجتمع.


وأكد بيان مشترك صادر عن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، والمؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، واتحاد القوى الشعبية، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، أن هذا الخطاب المتطرف يستهدف المكونات السياسية والرموز الوطنية، كما يحرض ضد المنظمات الدولية العاملة في اليمن، ويعطل جهود التنمية المستدامة تحت ذرائع دينية.


وأبدت الأحزاب استغرابها من تصاعد هذه الحملات التحريضية في الوقت الذي تنعقد فيه ورشة عمل في العاصمة الأردنية عمان، لمناقشة خطة تهدف إلى تحويل تعز نحو التنمية المستدامة، بدلاً من استمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية.


وانتقد البيان بشدة التحريض الذي يقوده برلماني محلي ضد الاتفاقيات الدولية التي وقعتها اليمن، مثل اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة ومنهاج بيجين، معتبرًا أن مثل هذه الحملات تعرض مؤسسات الدولة للخطر، وتشجع على العنف ضد العاملين فيها، وتمهد لمشاريع التصفيات الجسدية لرموز وقادة تلك المؤسسات.


وأشار البيان إلى أن هذا البرلماني، الذي قضى عقودًا في مجلس النواب، لم يتبن خلال كل تلك السنوات أي مساءلة للحكومة بشأن هذه الاتفاقيات أو يطعن عليها أمام المحكمة الدستورية، لكنه اليوم يعلن كفريتها، ويهاجم المؤسسات الحكومية، ويهدد العاملين فيها تحت ستار الدفاع عن الدين.


وشددت الأحزاب السياسية على أن لكل شخص الحق في التعبير عن رأيه بشأن الاتفاقيات والمواثيق التي صادقت عليها اليمن، ولكن عبر القنوات القانونية، وليس من خلال التحريض والتكفير والتهديد.


وطالبت الأحزاب السلطة المحلية ومكتب الأوقاف في تعز باتخاذ تدابير جادة لمنع استغلال المنابر الدينية في التحريض ضد المخالفين وتأجيج الرأي العام، مشددة على ضرورة أن تظل دور العبادة منابر لتعزيز القيم الروحية، ونشر المحبة والتسامح، لا مراكز لنشر التطرف والكراهية.


ودعت إلى إعادة تقييم أداء خطباء المساجد، وإعفاء ومنع كل دعاة التطرف من اعتلاء منابر الخطابة، بما يضمن الحفاظ على تعاليم الإسلام السمحة بعيدًا عن التوظيف السياسي والتحريضي.


كما شدد البيان على ضرورة التزام السلطة المحلية ومكتب التخطيط بالشفافية في إدارة البرامج التنموية، وتوجيه مشاريع المانحين نحو تحقيق التنمية المستدامة، مع إتاحة المجال للرقابة الشعبية لتعزيز المساءلة وضمان توجيه الدعم نحو تحسين معيشة المواطنين.


وفي سياق متصل أعربت الأحزاب عن قلقها البالغ من استمرار التدهور الاقتصادي وانهيار العملة الوطنية، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذا الوضع على حياة المواطنين.


وأكدت دعمها للحراك الشعبي في تعز، وشددت على ضرورة تلبية مطالب المعلمين والشرائح المتضررة، محذرة السلطة المحلية والوطنية من تجاهل هذه المطالب، التي باتت ترتبط بالحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.