لقي أكثر من 50 مهاجرًا أفريقيًا مصرعهم، في حصيلة أولية، إثر غرق قارب تهريب كان يقل نحو 150 شخصًا قبالة سواحل محافظة أبين، جنوب اليمن، في حادثة جديدة تسلط الضوء على تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر البحر الأحمر وخليج عدن.
ووفقًا لمصادر محلية، فقد انتشلت فرق الإنقاذ خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية جثامين 54 مهاجرًا، غالبيتهم من الجنسية الإثيوبية (الأورومو)، على شواطئ مدينتي شُقرة وزنجبار ومناطق ساحلية مجاورة، فيما تم إسعاف 12 ناجيًا إلى مستشفى شُقرة العام، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وفي بيان صادر عنها، أكدت شرطة محافظة أبين أن القارب كان في طريقه من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية حين تعرض للغرق في وقت متأخر من مساء السبت، مرجّحة أن تكون الرياح الشديدة وظروف الإبحار غير الآمنة سببًا مباشرًا في انقلاب القارب.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية نفذت عملية إنسانية واسعة لانتشال الجثث، بالتنسيق مع السلطات المحلية، مشيرة إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة لاحتمال وجود ناجين أو جثامين أخرى في عرض البحر.
كما دعا البيان الجهات المحلية والدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، محذرًا من أن استمرار هذا النوع من الهجرة غير الشرعية يشكّل تهديدًا إنسانيًا وأمنيًا متصاعدًا للساحل اليمني، ويتطلب تدخلًا منسقًا لتفكيك شبكات التهريب العابرة للحدود.
وتعد هذه الحادثة واحدة من سلسلة حوادث غرق مماثلة وقعت خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت السواحل اليمنية محطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين الأفارقة، الذين يسعون للانتقال نحو دول الخليج، غالبًا عبر طرق تهريب خطيرة تنشط فيها شبكات إجرامية تستغل ضعف الرقابة والفراغ الأمني.