Home News Locally

الحوثيون ينشئون هيئة لإدارة منطقة اقتصادية في الصليف ورأس عيسى

الحوثيون ينشئون هيئة لإدارة منطقة اقتصادية في الصليف ورأس عيسى


أصدرت جماعة الحوثي، قراراً بإنشاء "الهيئة العامة لإدارة المنطقة الاقتصادية والتنموية" في منطقتي الصليف ورأس عيسى بمحافظة الحديدة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة هيكلة النشاط البحري والتجاري في مناطق سيطرتها تحت غطاء مؤسسي.

ويأتي الإعلان في ظل تصعيد عسكري واسع، حيث تعرضت موانئ الحديدة خلال الأشهر الماضية لسلسلة ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية، استهدفت البنية التحتية المرتبطة بأنشطة الحوثيين البحرية، في إطار الرد على الهجمات التي نفذتها الجماعة ضد السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وخليج عدن، بدعوى دعم القضية الفلسطينية.

ويُنظر إلى قرار إنشاء الهيئة الجديدة كجزء من استراتيجية حوثية لتعزيز السيطرة الإدارية والعسكرية على موانئ الصليف ورأس عيسى، وتوسيع نشاطاتها الاقتصادية، خصوصًا في ما يتعلق بتهريب النفط وتمويل العمليات العسكرية.

ووفقًا لما نشره موقع "لويدز ليست" المتخصص في الشحن البحري، فقد كشفت صور الأقمار الصناعية أن الحوثيين قاموا بتشييد رصيفين بحريين جديدين في ميناء رأس عيسى بنهاية يوليو 2025. وبحسب تحليلات الموقع، فإن هذا التطور يهدف إلى رفع القدرة التشغيلية للميناء، خصوصًا فيما يتعلق باستقبال شحنات النفط بشكل سري وغير خاضع للرقابة.

وتشير تقارير متعددة إلى أن تجارة النفط في مناطق سيطرة الحوثيين باتت تعتمد بشكل متزايد على آليات الإخفاء، حيث تُرصد ناقلات تُطفئ أنظمة التتبع البحري AIS عند اقترابها من الموانئ الخاضعة للجماعة، ما يعقّد من مهام المراقبة الدولية لتدفقات التمويل المشبوهة.

يعتمد الحوثيون بشكل كبير على تجارة النفط والوقود المهرب كمصدر رئيسي لتمويل عملياتهم العسكرية، في ظل تراجع الدعم الإيراني المباشر نتيجة الضغوط الاقتصادية الدولية. 

ووفق تقارير اقتصادية، تحقق الجماعة ملايين الدولارات شهريًا من هذه الأنشطة غير المشروعة، مستغلة سيطرتها على موانئ استراتيجية مثل الحديدة والصليف ورأس عيسى.

ويأتي إنشاء الهيئة في إطار تعزيز القبضة الأمنية والعسكرية على الموانئ ذات الأهمية الجيوسياسية، وتوفير غطاء "شرعي" لعمليات تهريب الأسلحة والنفط.