أكدت الحكومة أن الحرب الاقتصادية تمثل جبهة حيوية ومتقدمة لاستعادة الدولة، وستُواجَه بكل حزم عبر مواصلة الإصلاحات، وتعزيز الصمود المالي والنقدي، وتقوية التعاون مع الأشقاء وشركاء اليمن، وتفعيل أدوات الدولة وتحسين كفاءة المؤسسات العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، في عدن، برئاسة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، والذي خصص لبحث التطورات الاقتصادية والخدمية في ضوء التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة الوطنية، وسبل ترجمة هذا التحسن إلى تخفيف حقيقي في أعباء المعيشة على المواطنين.
وشدد المجلس على ضرورة إلزام التجار والموردين بتخفيض أسعار السلع والخدمات، ومكافحة الاحتكار والمضاربة، وضبط السوق المصرفي، والتعامل الحصري بالريال اليمني، باعتبار هذه الإجراءات خطوات أساسية لتحويل المكاسب الاقتصادية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن يومياً.
وأشار إلى أن الحرب الاقتصادية الحوثية، التي تستهدف موانئ تصدير النفط، وتمنع تداول العملة الوطنية، وتفرض سياسات إفقار وتجويع ممنهجة، لن تثني الحكومة عن المضي في مواجهة هذا المسار التدميري، بدعم من مجلس القيادة الرئاسي والأشقاء في التحالف العربي.
وأقر مجلس الوزراء عدداً من القرارات، بينها اتفاقية إنشاء وتشغيل مصفاة لتكرير النفط الخام ومنطقة حرة بمحافظة حضرموت، وخطة لتشجيع الاستثمار في صناعة الأدوية لتقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب تقييم شامل للواقع الخدمي في المحافظات المحررة، خاصة في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
كما جدد المجلس مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، مديناً اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى، ومرحّباً بالوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين، معتبراً أنها خطوة مهمة نحو تحقيق السلام العادل والدائم.