Home News Locally

مجلس الأمن يناقش التحديات البحرية واليمن يدعو لآليات دولية لمواجهة الكوارث

مجلس الأمن يناقش التحديات البحرية واليمن يدعو لآليات دولية لمواجهة الكوارث


عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة رفيعة المستوى حول الأمن البحري تحت عنوان «الوقاية والابتكار والتعاون الدولي لمواجهة التحديات الناشئة»، بمشاركة قيادات من منظمات دولية متخصصة، وسط تحذيرات من تصاعد التهديدات التي تطال الملاحة العالمية.


وخلال الجلسة، أشار الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إلى أن قطاع الشحن نقل في عام 2024 أكثر من 12.3 مليار طن من البضائع بجهود 1.9 مليون بحار، ما يجعله دعامة رئيسية للاقتصاد العالمي. ودعا إلى تعزيز إجراءات السلامة والتصدي للهجمات غير المشروعة على السفن، مؤكدًا أن الحل يكمن في الوقاية واليقظة المستمرة والابتكار، إلى جانب التعاون الدولي والإقليمي.


من جانبه، شدد الأمين العام للإنتربول، فالديسي أوركيزا، على أهمية تحويل الالتزامات متعددة الأطراف إلى إجراءات عملية تساعد الدول في مواجهة الجريمة البحرية، من خلال التنسيق الفعال وتبادل المعلومات.


وفي كلمة اليمن أمام المجلس، استعرض المندوب الدائم السفير عبد الله السعدي جهود بلاده في التعاون مع المنظمة البحرية الدولية منذ عام 2006، والتي أثمرت توقيع «مدونة سلوك جيبوتي» عام 2009 وتطويرها لمكافحة الصيد غير المشروع والتهريب والاتجار بالبشر وحماية البيئة البحرية.


وحذر السعدي من استمرار هجمات جماعة الحوثي، بدعم مباشر من إيران، على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة، ما خلف خسائر بشرية ومادية وأضرارًا بيئية واسعة، مستشهدًا بحادثة غرق الناقلة «روبيمار» العام الماضي وهي محملة بآلاف الأطنان من المواد الكيميائية والزيوت.


ودعا السعدي إلى إنشاء آليات دولية فعالة للتعامل مع الكوارث البحرية، وتقديم دعم عاجل للهيئة العامة للشؤون البحرية وخفر السواحل اليمنية في مجالات التدريب والتجهيز ومكافحة التلوث، إلى جانب الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر السلاح عن الحوثيين وتشديد الرقابة على الموانئ.


كما أعلن تطلع اليمن لإطلاق «شراكة الأمن البحري اليمني» في سبتمبر المقبل بالرياض برعاية سعودية – بريطانية، مؤكدًا أهمية تبني استراتيجية شاملة تدمج الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، وتمكين الحكومة من بسط سلطتها على كامل الأراضي لضمان تأمين البحر الأحمر وباب المندب وتحويلهما إلى جسور للسلام والتعاون الاقتصادي.