أعلنت نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في عدن، استمرار تعليق العملية التعليمية في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي الجديد، المقرر انطلاقه مطلع سبتمبر المقبل، ما لم تتم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بصرف المرتبات والحقوق المالية المتأخرة.
وأكدت النقابة، في بيان صحفي، أمس الإثنين، أن الإضراب سيبقى شاملاً ولن تُفتح المدارس الحكومية في عدن ما لم تُصرف المستحقات المالية للمعلمين بصورة عاجلة ومن دون أي شروط مسبقة، مشيرةً إلى أن تجاهل السلطات لهذه المطالب يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة للكوادر التربوية.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تصاعد التوتر في القطاع التعليمي بالمدينة، على خلفية رفض اتحاد ملاك المدارس الأهلية والخاصة تنفيذ توجيهات مكتب التربية والتعليم القاضية بتخفيض الرسوم الدراسية بنسبة 30%، وهو ما أدى إلى إغلاق بعض المدارس الخاصة من قبل السلطات التعليمية.
وحملت نقابة المعلمين الجهات الحكومية المسؤولية الكاملة عن تعطيل العام الدراسي، متهمة إياها بالفشل في الوفاء بالتزاماتها، كما حذرت من أي محاولات للتأثير على وحدة الموقف النقابي أو الضغط على المعلمين لكسر الإضراب، مؤكدة أن تلك المحاولات "لن تنجح".
وشدد البيان على أن رواتب المعلمين الحالية لا تكفي لتغطية أبسط متطلبات الحياة اليومية، معتبرًا استمرارها بهذا الوضع "إهانة لا يمكن القبول بها"، وجدّد الدعوة لرفع الأجور وصرف علاوات غلاء المعيشة والعلاوة السنوية المجمدة منذ 2014.
كما أدانت النقابة ما وصفته بـ"الممارسات القمعية" ضد بعض المعلمين، مؤكدة أن المعلمين لن يتراجعوا عن قضيتهم العادلة، وأن خطوات تصعيدية إضافية ستُعلن قريبًا إذا استمر تعنت السلطات.
وبهذا الموقف، يظل مستقبل العملية التعليمية في عدن مهددًا بالتوقف للعام الثاني على التوالي، بعدما شهد العام الماضي إضرابًا واسعًا أدى إلى شلل شبه كامل في المدارس الحكومية.