Home News Locally

صرخات استغاثة من مخيمات النازحين

فيضانات تجتاح عدن ولحج: خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية

فيضانات تجتاح عدن ولحج: خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية


شهدت محافظتا عدن ولحج اليوم السبت فيضانات واسعة النطاق، بعد تدفق سيول جارفة نتيجة أمطار غزيرة تأثرت بها السواحل الجنوبية لليمن بفعل منخفض جوي واسع، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتضرر البنية التحتية، إلى جانب إغراق مخيمات للنازحين وانقطاع خدمات أساسية.


بدأت السيول بالتدفق من مرتفعات محافظة لحج متجهة نحو مناطق بئر أحمد والحسوة غرب عدن، حيث اجتاحت عشرات المنازل المبنية على مجاري السيول، وصولًا إلى البحر. 


وتسببت السيول كذلك في انهيار جزئي لجسر العرائس بمنطقة العند، وانقطاع الطريق الدولي الرابط بين تعز والقبيطة ولحج بفعل انهيارات صخرية.


وفي مديرية دارسعد بعدن، تعرض مخيم عمار بن ياسر، الذي يضم قرابة 500 أسرة نازحة، لأضرار جسيمة، بعد أن غمرت السيول الخيام وحوّلتها إلى برك مياه راكدة، متلفة المواد الغذائية ومقتنيات الأسر. 

وحذر القائمون على المخيم من كوارث صحية وبيئية وناشدوا بسرعة التدخل لتصريف المياه.


وأكدت مصادر محلية وفاة شخص على الأقل في محافظة لحج، بعد أن جرفت السيول سيارة محملة بالقات في وادي معادن بالبيضاء، فيما تم إنقاذ خمسة آخرين. كما جرفت السيول سيارة تقل سبعة أشخاص في منطقة الحسوة بعدن، وتم إنقاذ بعضهم، بينما لا تزال تفاصيل البقية غامضة.


وفي ردفان، لقي شخص مصرعه وأُنقذ خمسة آخرون بعد أن جرفت السيول مركبتهم.

وأعلنت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن عن توقف إمدادات المياه من حقل بئر أحمد، إثر تعرض الخط الرئيسي الناقل بقطر 24 بوصة لأضرار جسيمة بين مدينتي الشعب والحسوة. وأوضحت أن فرقها ستباشر أعمال الإصلاح فور انحسار السيول.


في المقابل، شهدت شوارع عدن ركودًا واسعًا لمياه السيول، وأدى غمر "الخط البحري - طريق الجسر" إلى توقف حركة المركبات وازدحام مروري خانق في منافذ خورمكسر والمنصورة.


واعتبرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية ما حدث "إنذارًا مبكرًا" لكوارث أكبر مستقبلًا، بسبب البناء العشوائي في مجاري السيول، خصوصًا بوادي الحسوة.


فيما دعا الدفاع المدني المواطنين إلى التزام منازلهم وتجنب الاقتراب من أعمدة الإنارة أو محاولة عبور الأودية. وانتشرت الأجهزة الأمنية في محيط وادي الحسوة لمنع المواطنين من المخاطرة بحياتهم.


بدوره دعا مكتب الزراعة بردفان المزارعين المتضررين إلى رفع بلاغات لحصر الأضرار في الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.


وأجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي اتصالًا برئيس الوزراء سالم بن بريك لمتابعة جهود الحكومة في مواجهة الكارثة، مستمعًا إلى تقرير أولي عن حجم الخسائر والإجراءات الإغاثية. وأكد العليمي على ضرورة تطوير قدرات الإنذار المبكر، والتكيف مع المتغيرات المناخية، مثمنًا الجهود الحكومية والمحلية المبذولة في عمليات الإنقاذ.


الجدير ذكره أن السيول التي اجتاحت عدن ولحج اليوم، لم تكتفِ بقطع الطرق وتدمير الممتلكات، بل ضربت في عمق معاناة النازحين والفقراء، كاشفة هشاشة البنية التحتية وغياب شبكات تصريف مياه الأمطار.


 وبين تحذيرات الجهات الرسمية ومناشدات المتضررين، تبقى الحاجة ماسة إلى حلول عاجلة ومستدامة لتفادي تكرار هذه الكوارث في المستقبل.