Home News Locally

انهيار منزلين أثريين في صنعاء القديمة

انهيار منزلين أثريين في صنعاء القديمة


أفادت مصادر محلية وسكان في العاصمة صنعاء، بسقوط منزلين أثريين في المدينة القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، جراء الأمطار الغزيرة أمس السبت، مما أدى إلى تهجير أربع أسر كانت تقطن في أحد المنازل المنهارة.


وجاء هذا الانهيار ليؤكد نمطاً مأساوياً مستمراً، حيث يعقب هذا الحادث مباشرة انهيار مبنى تاريخي في منطقة حراز غرب صنعاء قبل أيام قليلة تحت تأثير نفس العوامل، مما يسلط الضوء على أزمة منهجية تهدد التراث اليمني.


وأشارت المصادر إلى أن أحد المنزلين المنهارين يملكه المصور إبراهيم الحديد، موظف المتحف الوطني، بينما كان الآخر مأهولاً بأربع أسر يتراوح عدد أفرادها بين 4 إلى 13 فرداً. 


وأكدت المصادر، الغياب التام لدور الجهات المعنية – الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي – في عمليات الترميم الوقائي، وتجاهل الخطر المحدق بالأسر التي تسكن هذه المباني التاريخية.


وتأتي هذه الانهيارات في ظل التغير المناخي الذي أدى إلى أمطار غزيرة غير مسبوقة تتسبب في تشققات وتسربات مياه تقوض أساسات المباني الأثرية التي يبلغ عمرها مئات السنين، وسط إهمال متعمد وانشغال السلطات الحوثية الحاكمة بالفعاليات الطائفية مثل "المولد النبوي" – وفقاً لناشطين – بدلاً من معالجة الكوارث الإنسانية والتراثية.


ويحذر خبراء الآثار من أن استمرار هذا النهج سينتهي بخسارة لا تعوض لجزء أساسي من هوية وذاكرة الشعب اليمني. ودعوا إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي ومنظمات التراث العالمي لإنقاذ ما تبقى من معالم تاريخية فريدة، في ظل عجز وتقاعس الجهات المحلية.