Home News Locally

برنامج الأغذية العالمي يعلق عملياته شمال اليمن بعد احتجاز موظفيه من قبل الحوثيين

برنامج الأغذية العالمي يعلق عملياته شمال اليمن بعد احتجاز موظفيه من قبل الحوثيين


أعلن برنامج الأغذية العالمي تعليق جميع أنشطته في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمال اليمن، على خلفية احتجاز الجماعة لمجموعة إضافية من موظفي الأمم المتحدة أواخر أغسطس الماضي.


وقال البرنامج في تقرير عن الوضع الإنساني في اليمن، صدر الثلاثاء، إن السلطات الحوثية احتجزت تعسفياً منذ 31 أغسطس عددًا من موظفي الأمم المتحدة، بينهم 15 من أطقم البرنامج، ما دفعه لاتخاذ قرار تعليق جميع عملياته في شمال البلاد.


وأشار التقرير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي، سيندي ماكين، طالبا الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المعتقلين، إلا أن الجماعة لم تُبدِ أي تجاوب حتى الآن.


وأوضح البرنامج أن الدورة الثانية من توزيع المساعدات الغذائية الطارئة التي استهدفت نحو 803 آلاف شخص في 25 مديرية شمالية هي الأكثر حاجة قد اكتملت أواخر أغسطس الماضي، مؤكداً أنه لا يقدم حالياً أي مساعدات جديدة. وأضاف أن برامج استهداف وتسجيل المستفيدين من المساعدات الغذائية، وكذلك برنامج التغذية المدرسية، مُعلقة بسبب النقص الحاد في التمويل.


وأكد البرنامج أن عملياته في اليمن تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 77% من إجمالي متطلبات التمويل البالغة 432 مليون دولار للفترة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026.


وكان البرنامج قد أصدر بيانًا قبل أيام وصف فيه التصعيد الأخير من قبل الحوثيين بأنه "أمر لا يحتمل"، مشيراً إلى أن الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة، واقتحام المكاتب، وتدمير الممتلكات، والإجراءات القسرية ضد الموظفين المحليين، كلها أمور أضرت بشكل كبير بقدرة البرنامج والمنظمات الإنسانية الأخرى على الوصول إلى المجتمعات الضعيفة في شمال اليمن.


ويُعد برنامج الأغذية العالمي من أكبر المنظمات الإنسانية في اليمن، حيث يقدم مساعدات شهرية لملايين السكان منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر 2014، إلا أن عملياته واجهت تحديات متكررة بسبب القيود المفروضة من الجماعة، واتهامات متبادلة حول نهب المساعدات أو عرقلة توزيعها.