Home News Arabic and International

عشرات القتلى في أعنف اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات

عشرات القتلى في أعنف اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات


شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول، أسفر عن عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تبادل للاتهامات وشنّ غارات جوية متبادلة، دفعت إسلام آباد إلى إغلاق جميع المعابر الحدودية الرئيسية.


وقال الجيش الباكستاني في بيان إنه فقد 23 جندياً خلال التصدي لما وصفه بـ«هجوم مشين» من الجانب الأفغاني، مؤكداً أنه قتل أكثر من 200 من مقاتلي طالبان وحلفائهم في عمليات قصف وغارات دقيقة. 


في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن قواتها نفذت هجمات ناجحة ضد مواقع باكستانية «رداً على الانتهاكات والضربات الجوية»، مشيرة إلى مقتل 58 جندياً باكستانياً و9 من مقاتلي طالبان. ولم يتم التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.


وأغلقت السلطات الباكستانية معابر تورخام وشامان وثلاثة معابر فرعية في خيبر وبلوشستان عقب اشتباكات ليلية عنيفة. 


وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ما وصفه بـ«الاستفزازات الأفغانية»، متوعداً بـ«رد قوي وفعّال»، فيما اعتبر وزير الداخلية محسن نقفي أن «أفغانستان تلعب بالنار والدم».


من جهته، أكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن الحركة «مستعدة للرد بقوة» على أي اعتداء جديد، بينما أشارت مصادر محلية إلى استمرار إطلاق نار متقطع في مناطق حدودية عدة، أبرزها كورام وخوست.


ويأتي التصعيد بعد أيام من زيارة وزير خارجية طالبان إلى الهند، في خطوة أثارت قلق إسلام آباد من تقارب محتمل بين كابول ونيودلهي. وأفادت وزارة الدفاع الأفغانية بأن العمليات العسكرية توقفت منتصف الليل بناءً على وساطة قطر والسعودية.


وتتقاسم الدولتان حدوداً تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر تعرف بـ«خط دوراند» الذي رسمه البريطانيون عام 1893، ولم تعترف به الحكومات الأفغانية المتعاقبة، ما يجعله بؤرة توتر مزمنة ومصدراً دائماً للاشتباكات الحدودية.