نظم مركز بحوث ودراسات تنمية المرأة في جامعة تعز صباح اليوم فعالية بمناسبة ذكرى ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور محمد الشعيبي، رئيس جامعة تعز.
وأقيمت الفعالية تحت عنوان: "سبتمبر وأكتوبر والثورة اليمنية.. من التحرر إلى أفتِهان المشهري أيقونة التغير".
في كلمة مديرة المركز، د. إشراق الحكيمي، قالت إن ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر أعادتا لليمن حريته، وللمرأة مكانتها، وللوطن كرامته.
وأضافت: "من بين فجرين، سبتمبر وأكتوبر، نهضت المرأة اليمنية من التهميش إلى المشاركة، ومن الصمت إلى الفعل، تحمل القلم والصوت والموقف".
وأكدت د. الحكيمي أن اليوم تتجسد روح الثورتين في الشهيدة أفتِهان المشهري، أيقونة الوعي الحديث، التي وقفت بشجاعة لتقول: "إن الحرية لا تموت، وإن المرأة اليمنية لا تُقهر"، مضيفةً أن الاحتفاء بسبتمبر وأكتوبر يؤكد أن الثورة ما زالت فينا، وأن كل امرأة حرة هي استمرار الشهيدة أفتِهان، وكل صوت للحق هو صدى لتلك الفجرين العظيمين.
كما ألقى أ. حمود رسام كلمة عن الجامعة، أكد فيها أن ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين أحدثتا تغيرًا جذريًا في أوضاع المجتمع اليمني، وأنهتا حالة المناطقية التي كان يعيش فيها المجتمع.
وذكر أن الثورتين برز من خلالهما دور المرأة اليمنية بكل قوة، حيث ناضلت لتتخلص من الجهل والظلم والتهميش، واستطاعت أن تنطلق نحو حياة تحفظ لها حقوقها، مخلفةً صورة مشرقة ومشرفة لنفسها بنصرتها للثورة والثوار، لافتًا إلى أدوار الشهيدة أفتِهان المشهري، وعملها وأنها كانت أيقونة للتغيير والتصحيح.
فيما تناولت د. عائدة العكادي في ورقة عمل أبرز المحطات التي تجسد وضع المرأة قبل ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وأدوارها النضالية خلال الثورتين وحتى الوقت الحاضر.
واستعرضت د. العكادي أبرز إنجازات المرأة اليمنية في التعليم والمشاركة السياسية والاجتماعية خلال وبعد الثورتين، مشيرة إلى الأدوار التي لعبتها المرأة اليمنية في مسيرة النضال.
ولفتت إلى الشهيدة أفتِهان المشهري كنموذج للقيادة والشجاعة منذ دراستها وحتى توليها مناصب إدارية بارزة في جامعة تعز وصندوق النظافة والتحسين.
كما ألقى الدكتور محمد سعيد، عميد كلية التربية، كلمة استعرض فيها مسيرة المرأة اليمنية في ميادين النضال والعطاء، جيلًا بعد جيل.
وشدّد على أهمية استحضار نضالات المرأة التي جسّدتها رموز خالدة قدّمن أرواحهن وأصواتهن فداءً للحرية والعدالة، لتبقى مسيرتهن نبراسًا يضيء درب الأجيال القادمة.
وأوضح أهمية تجسيد ذلك في الدراما اليمنية لتنمية الوعي في المجتمع، مؤكدًا أن الفن والدراما يشكّلان قوة قادرة على توثيق تضحيات المرأة وإلهام الأجيال لاستلهام روحها الوطنية في بناء اليمن.
وتخللت الفعالية عدد من المداخلات والكلمات، بالإضافة إلى فقرات فنية وغنائية وثقافية، وعرض فيديو عن الشهيدة أفتِهان المشهري، كما جرى توزيع ميداليات تحمل صورة الشهيدة وشعار المركز.
وفي ختام الفعالية، تم تكريم موظفات المركز بشهادات تقديرية، نظير جهودهن المخلصة وتفانيهن في أداء أعمالهن، وإسهاماتهن المتميزة في إنجاح أنشطة المركز.