أعلنت قوات أمنية مشتركة عن ضبط سفينة إيرانية محمّلة بالأسلحة والمعدات العسكرية أثناء محاولتها التسلل عبر المياه الإقليمية اليمنية باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، في عملية نوعية نفذت قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.
وأكدت الحملة الأمنية المشتركة في بيان لها، أنها تمكنت من اعتراض سفينة خشبية تقليدية من نوع "بوم" بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة لتحركاتها، أثناء محاولتها التسلل عبر المياه الإقليمية باتجاه باب المندب الدولي.
وأوضح البيان أن عملية التفتيش أسفرت عن العثور على صاروخ مضاد للدروع من طراز "كورنيت"، وقطع غيار خاصة للطائرات المسيّرة، تشمل وحدات تشغيل ومحركات ذات مواصفات عسكرية وموصلات وكابلات تحكم دقيقة، إضافة إلى ثمانية صناديق من الأدوية الإيرانية المنتجة من شركة CinnaGen، ومواد غذائية واستهلاكية من منشأ إيراني.
وأشار البيان إلى أن طاقم السفينة المكوّن من ثمانية بحارة، من جنسيات إيرانية وباكستانية، تم احتجازهم لاستكمال التحقيقات، لافتاً إلى أن السفينة أبحرت من ميناء بندر عباس الإيراني وتعود ملكيتها لأحد قيادات جماعة الحوثي. وترجح التحقيقات أنها سلّمت شحنة سابقة من الأسلحة في عرض البحر قبل اعتراضها.
وفي محافظة المهرة، أعلنت مصلحة الجمارك، اليوم، عن ضبط شحنة من المواد المحظورة في منفذ صرفيت الحدودي، تضمنت 100 ألف حبل تفجير كهربائي و100 جهاز اتصال لاسلكي و98 لفة ألياف زجاجية و4 لفات ألياف كربونية وميازين دقيقة القياس، كانت قادمة من الصين عبر الترانزيت إلى اليمن.
وأكدت المصلحة أن العملية تأتي في إطار تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية ومنع دخول المواد الحساسة التي قد تُستخدم في أنشطة مخالفة للقانون، مشيدة بجهود موظفي الجمارك والأجهزة الأمنية في إحباط محاولات التهريب المتكررة.
ووفقًا لبيانات رسمية، فإن اليمن ضبط منذ مطلع العام الجاري أكثر من 18 شحنة عسكرية كانت متجهة إلى الحوثيين، من بينها شحنة تزن 750 طناً من الصواريخ في الساحل الغربي، وأخرى في ميناء عدن تزن 2500 طنًا تضم معدات ومصانع مسيرات.
وفي السياق ذاته، كشف مركز أبحاث التسليح أثناء النزاعات CAR ومقره لندن، عن حصول الحوثيين على أسلحة إيرانية متطورة خلال الأشهر الأخيرة عبر شبكات تهريب نشطة في البحر العربي وخليج عدن.. موضحًا في تقريره الميداني الصادر مؤخرًا أن الحوثيين يعتمدون بشكل متزايد على الدعم الخارجي لتعزيز دفاعاتهم الجوية وقدراتهم الصاروخية.
وتعكس هذه التطورات الميدانية والتقارير الدولية تصاعد القلق الإقليمي والدولي من استمرار تدفق السلاح الإيراني إلى الحوثيين، بما يعزز تهديداتهم للملاحة الدولية ويقوّض جهود السلام في اليمن والمنطقة.