Home News Locally

تعز: مقتل شاب برصاص عناصر أمنية في مدينة التربة

تعز: مقتل شاب برصاص عناصر أمنية في مدينة التربة


أقدم مسلحون يتبعون شرطة مديرية الشمايتين، أمس الخميس، على قتل المحامي عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي، نجل القاضي عبدالحكيم النجاشي رئيس محكمة رأس العارة بمحافظة لحج، أمام منزله في مدينة التربة جنوب محافظة تعز، في جريمة مروّعة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط القضائية والشعبية.


وأكدت مصادر محلية أن الجريمة وقعت في وضح النهار، بمحيط مبنى المحكمة القديم، وبحضور أكثر من عشرين شاهدًا، عندما وصلت حملة أمنية على متن طقم تابع لشرطة الشمايتين، برفقة القاضي ثابت همدان، الذي تربطه بأسرة النجاشي خلافات سابقة على أنبوب مياه في الحي ذاته.


وأوضحت المصادر أن القاضي همدان طلب من شرطة المديرية إرسال حملة للقبض على المحامي الشاب دون أي أوامر قضائية، وأن نائب مدير شرطة الشمايتين، الرائد صلاح العبسي، هو من وجّه بإرسال الطقم الأمني المشارك في الجريمة.


وأضافت المصادر أن القاتل المباشر أحد جنود الأمن، وكان برفقة أربعة آخرين، ولم يبرزوا أي أمر قبض صادر من النيابة بحق القاضي النجاشي أو نجله.


وأشار شهود عيان إلى أن المجني عليه ووالده لم يكونا يحملان السلاح ولم يبديا أي مقاومة، فيما قام ثلاثة من الجنود بالاعتداء الوحشي على عبدالرحمن أمام أسرته وجيرانه، بعد أن رفض مرافقتهم معتبرًا أنهم عصابة مسلحة لعدم وجود أمر قانوني.


وأفادت المصادر أن عبدالرحمن حاول الاحتماء داخل دكانه، إلا أن أحد الجنود بادر بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما أصيب أحد الجنود بجروح طفيفة يُعتقد أنها ناتجة عن ارتداد شظايا الرصاص.


وذكرت المصادر أن الجنود منعوا إسعاف الضحية بعد إصابته، وتركوه ينزف لعدة دقائق قبل أن يغادروا المكان، ليُسعف لاحقًا إلى مستشفى خليفة العام بمدينة التربة، حيث فارق الحياة قبل وصوله.


كما أظهر مقطع فيديو متداول، اطّلع عليه محرر "الوحدوي نت"، لحظة الاعتداء، موضحًا أن الضحية كان أعزل، في تناقض تام مع المزاعم التي روّجت لوقوع اشتباك مسلح مع الحملة الأمنية.


وبحسب مصادر قضائية، فقد تم تكليف قاضٍ من نيابة التربة بالتحقيق في الجريمة بشكل فوري ومباشر، في حين مُنعت شرطة الشمايتين من إجراء التحقيق الأولي لاتهام عناصر منها في القضية.


وأوضحت المصادر أن عضو النيابة المكلّف غادر موقع الحادثة بعد ساعات دون تحريز كاميرات المراقبة، مبررًا أنه سيستكمل عمله في اليوم التالي، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم يصدر أي أمر بالقبض على القاتل أو مرافقيه، رغم وضوح الأدلة وتداول تسجيلات مصوّرة توثّق الجريمة بالكامل.


وجاءت الجريمة بعد ساعات فقط من مسيرة احتجاجية شهدتها مدينة التربة، نددت بالانفلات الأمني وطالبت بالعدالة في قضية اغتيال الشهيدة أفتِهان المشهري.


ويُذكر أن محافظة تعز تشهد تصاعدًا مقلقًا في أعمال العنف والانفلات الأمني، إذ لم تكد المدينة تصحو من صدمة اغتيال مدير عام صندوق النظافة والتحسين، الشهيدة أفتِهان المشهري في 18 سبتمبر الماضي، والطالب حسين الصوفي الذي لحقها بأسابيع متأثرًا بإصابته في حادثة الاغتيال، إضافة إلى الكشف عن حيٍّ تتخذه عصابة ابتزاز جنسي وكرًا لأعمالها، حتى اهتزّت تعز مجددًا على وقع هذه الجريمة المروّعة بحق الشاب عبدالرحمن النجاشي، الذي تخرج قبل ايام فقط من كلية الحقوق بجامعة تعز.