أكدت الأمم المتحدة أن اليمن بات ثاني أكثر دول العالم تضررًا من تفشي وباء الكوليرا خلال العام الجاري، مع تسجيل أكثر من 81 ألف حالة جديدة منذ يناير 2025، في ظل تدهور الوضع الإنساني وتراجع الخدمات الصحية.
ووفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية WHO الصادر أمس الأربعاء، فقد تم الإبلاغ في اليمن عن 81,189 حالة اشتباه بالكوليرا والإسهال المائي الحاد AWD بين 1 يناير و28 سبتمبر 2025، فيما بلغت الوفيات 225 حالة خلال الفترة نفسها، ليحلّ اليمن في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث معدل الوفيات (241 وفاة لكل 100 ألف إصابة)، بعد جنوب السودان (624) وأفغانستان (407).
وأشار التقرير إلى أن أفغانستان تصدّرت دول العالم بعدد 133,211 إصابة جديدة، تلتها اليمن في المرتبة الثانية، بينما احتلت السودان المركز الأول في عدد الوفيات داخل إقليم شرق المتوسط، الذي شهد أكثر من 33 ألف إصابة جديدة و326 وفاة إجمالًا.
وخلال شهر سبتمبر وحده، سُجلت في اليمن 8,929 إصابة جديدة و25 وفاة، ما يجعلها ثاني أعلى دولة في عدد الحالات الشهرية بعد أفغانستان التي تجاوزت 17 ألف إصابة.
وأوضحت المنظمة أن إجمالي الحالات التراكمية المُبلغ عنها عالميًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بلغ أكثر من 518 ألف حالة و6,508 وفيات في 32 دولة عبر خمس مناطق تابعة للمنظمة.
من جانبه، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن تفشي الكوليرا في اليمن يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة ملايين السكان، في ظل استمرار الحرب وتراجع التمويل الإنساني وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي.
وأكد المرصد أن البيانات الرسمية لا تعكس الواقع الفعلي للأزمة، مرجحًا أن تكون الأعداد الحقيقية للإصابات والوفيات أعلى بكثير، نتيجة ضعف نظام الرصد الوبائي، وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية، وامتناع العديد من الأسر عن الإبلاغ بسبب تعقيدات النقل والعلاج.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فقد سجّل اليمن ما يقارب 332 ألف حالة اشتباه بالكوليرا و1,073 وفاة بين مارس 2024 وأغسطس 2025، ليأتي في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث عدد الإصابات، وسط تحذيرات من موجة جديدة محتملة مع موسم الأمطار الحالي.