Home News Locally

جماعة الحوثي تعلن محاكمة 43 موظفًا أمميًا بزعم صلتهم بغارة إسرائيلية

جماعة الحوثي تعلن محاكمة 43 موظفًا أمميًا بزعم صلتهم بغارة إسرائيلية


أعلنت جماعة الحوثي اعتزامها محاكمة 43 من موظفي الأمم المتحدة المحليين المحتجزين لديها، بدعوى ارتباطهم بالغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت رئيس حكومة الجماعة وعددًا من وزرائها في أغسطس الماضي.


وقال القيادي في الجماعة عبد الواحد أبو راس إن ما وصفها بـ"خلية داخل برنامج الأغذية العالمي" شاركت في عملية الاستهداف، وفق تصريحات أدلى بها بعد يومين من لقاء جمع ممثلين عن الجماعة بوفد أممي في مسقط، خُصص لمناقشة ملف المختطفين.


من جانبها، رفضت الأمم المتحدة الاتهامات الحوثية ووصفتها بالخطيرة، مؤكدة أن الجماعة لا تزال تحتجز 59 من موظفيها المحليين، بينهم من تم اعتقالهم حديثًا خلال مداهمات طالت مكاتب المنظمة في صنعاء.


وأوضحت الأمم المتحدة أن عناصر تابعة للجماعة صادرت معدات تقنية وأجهزة اتصالات وأصولًا أخرى خلال تلك المداهمات، مشيرة إلى أن بعض الموظفين المحتجزين يقبعون في السجون منذ سنوات.


وفي وقت سابق، أبدت جماعة الحوثي استعدادها لما أسمته "حلولًا عادلة ومنصفة" لقضية الموظفين الأمميين، فيما برّر المتحدث باسمها محمد عبدالسلام عمليات الاعتقال بزعم امتلاكهم "أدلة" على تورط بعض العاملين في أنشطة تجسسية تحت غطاء العمل الإنساني.


وكان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، اتهم المنظمات الدولية بخطاب في منتصف أكتوبر، بإدارة "خلايا تجسسية"، واصفاً موظفيها بـ"أخطر الخلايا التجسسية"، وادعى تورط بعضهم في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماع حكومته في أغسطس الماضي.


وتندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد الموظفين المحليين في المنظمات الدولية والإنسانية، حيث وثقت تقارير حقوقية قيام الجماعة بحملات اعتقال تعسفية ومداهمات لمقار الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، ترافقت مع مصادرة الممتلكات، وعمليات تعذيب جسدي ونفسي، وحرمان المعتقلين من التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني. وتعد هذه الانتهاكات خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وتكشف عن محاولة ممنهجة لإخضاع العمل الإنساني لسلطة الجماعة وتحويله إلى أداة ابتزاز سياسي.