تشهد الموانئ الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي على البحر الأحمر، وفي مقدمتها الحديدة والصليف ورأس عيسى، أزمة متفاقمة في تدفق المواد الغذائية والوقود، بعد تسجيل انخفاض في حجم الواردات بنسبة 24% منذ مطلع العام الجاري، وفقًا لتقرير حديث صادر عن برنامج الغذاء العالمي.
وأوضح التقرير أن هذه الموانئ استقبلت نحو 4.6 مليون طن متري فقط من الوقود والمواد الغذائية بين يناير وسبتمبر 2025، وهي الكمية الأدنى خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ6 ملايين طن خلال الفترة ذاتها من عام 2024، و5.2 ملايين طن في 2023.
وأشار التقرير إلى أن واردات الوقود تراجعت إلى 1.7 مليون طن متري، بانخفاض 26% عن العام الماضي، فيما انخفضت واردات المواد الغذائية إلى نحو 3 ملايين طن، أي بنسبة 23% عن عام 2024.
وأرجع البرنامج الأممي هذا التراجع إلى تضرر البنية التحتية وسعة التخزين في الموانئ جراء الغارات الجوية، التي قال إنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى تعطّل العمليات اللوجستية وتراجع حركة السفن التجارية.
وحذر التقرير من أن استمرار التحديات الراهنة سيؤدي إلى اضطراب في تدفق السلع الغذائية والوقود إلى مناطق سيطرة الحوثيين، رغم أن المخزون الحالي قد يغطي احتياجات السكان لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وانعكست هذه الأزمة مباشرة على ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية في مناطق سيطرة الجماعة، حيث ارتفعت أسعار السكر والزيت ودقيق القمح بنسب متفاوتة خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات تجار من موجة جديدة من التضخم في حال استمرار تراجع الواردات.