Home News Locally

رحلة عودة إلى الوطن تنتهي بالموت.. مصرع 30 يمنياً في حادث مروّع بأبين

رحلة عودة إلى الوطن تنتهي بالموت.. مصرع 30 يمنياً في حادث مروّع بأبين


تحولت رحلة عودة إلى الوطن إلى فاجعة مروّعة على طريق العرقوب في محافظة أبين، حين التهمت النيران حافلة تقل عشرات اليمنيين العائدين من السعودية، لتسفر الكارثة عن مصرع 30 شخصًا وإصابة آخرين، في واحدة من أكثر الحوادث المرورية دموية خلال السنوات الأخيرة.


كانت الحافلة التابعة لشركة «صقر الحجاز» قد غادرت مدينة جدة متجهة نحو اليمن، قبل أن تصطدم، فجر اليوم، بمركبة صغيرة وتتحول في لحظات إلى كتلة من اللهب، تاركة وراءها قصص عائلاتٍ كانت تنتظر أبناءها على أبواب الوطن، قبل أن تتلقّى خبرًا لا يُحتمل، لتبقى أجسادهم شاهدًا على قسوة الطريق وإهمال الرقابة.


الحافلة القادمة من مدينة جدة، كانت تقل 42 راكبًا بحسب مصادر ملاحية في ميناء الوديعة البري. لم يصل منهم إلى ذويهم سوى خمسة ناجين فقط، نُقلوا في حالة حرجة إلى مستشفى الجمهورية بعدن، فيما أُعلن عن مصرع ثلاثين آخرين بينهم السائق شعيب الحجازي.

وسبق أن نزل سبعة ركاب في محافظة شبوة قبل وقوع الحادث، ما قلّل من حصيلة الضحايا التي كانت مرشحة لأن تكون أكبر.


أحد الناجين قال أنه شاهد ركاباً يحاولون كسر نوافذ الباص المشتعل وسط الظلام والدخان، لكن النيران كانت أسرع من كل محاولة للنجاة.


الحادثة أعادت إلى الواجهة مأساة المسافرين اليمنيين على الطرق الطويلة بين الداخل والمنافذ البرية، حيث تتكرر الحوادث في ظل تهالك البنية التحتية للطرق، ورداءة حافلات النقل المستخدمة، وضعف إجراءات السلامة. ناشطون على مواقع التواصل عبّروا عن صدمتهم وغضبهم، مؤكدين أن الأرواح تُزهق في كل مرة دون مساءلة حقيقية أو إصلاح جذري لقطاع النقل البري.


وفي مقابل ذلك، أكدت الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري أن الحافلة كانت مرخصة ومستوفية لمعايير السلامة والفحص الفني كونها من طراز 2023، مشيرةً إلى متابعتها للتحقيقات الجارية لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادث.

ودعت الهيئة السائقين إلى الالتزام بقواعد المرور وتوخي الحذر، بينما لا تزال أسر الضحايا تنتظر بصمت وصول جثامين أبنائها إلى مسقط رأسهم، في مشهد يعيد طرح السؤال الأهم: متى تتوقف طرق الموت في اليمن عن حصد مزيد من الأرواح؟