Home News Locally

مجلس الأمن يحذّر من خرق العقوبات وينتقد استمرار تدفّق الأسلحة إلى اليمن

مجلس الأمن يحذّر من خرق العقوبات وينتقد استمرار تدفّق الأسلحة إلى اليمن


شهدت جلسة مناقشة تقرير لجنة العقوبات الخاصة باليمن (2140) في مجلس الأمن الدولي نقاشات حادة بين ممثلي الدول الأعضاء، وسط تبادل للاتهامات بشأن مصادر الأسلحة والمكوّنات ذات الاستخدام المزدوج التي تستمر الوصول إلى جماعة الحوثي، في تحدٍ واضح للعقوبات الأممية المفروضة على البلاد.


وخلال الجلسة المغلقة التي عقدت الثلاء الماضي، قدّم سانغجين كيم، رئيس اللجنة وممثل كوريا الجنوبية، إحاطةً شاملة استعرض فيها تقرير اللجنة للفترة الماضية، موضحًا أن عشرة أفراد وكيانًا واحدًا ما زالوا مدرجين على قائمة العقوبات، وأن اللجنة تابعت اجتماعاتها مع فريق الخبراء الأممي ومكاتب الأمم المتحدة المعنية بالشأن الإنساني، بما فيها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).


وأشارت ممثلة اليونان إلى أن الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن لا تزال “شديدة التقلب”، مؤكدة أن الحوثيين تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي ولحرية الملاحة في البحر الأحمر، داعية إلى تعزيز تنفيذ نظام العقوبات ومنع تدفق الأسلحة غير المشروعة.


من جانبها، قالت مندوبة المملكة المتحدة إن التقرير الأخير يسلّط الضوء على تعقيدات شبكات التمويل والتهريب الحوثية، مشددة على أهمية التنسيق الدولي لضمان تطبيق العقوبات بصرامة دون التأثير على المساعدات الإنسانية الموجهة للشعب اليمني.


أما مندوب الولايات المتحدة فوصف التقرير بأنه “جرس إنذار لهذا المجلس وللعالم”، موضحًا أن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج يمكّن الحوثيين من شنّ هجمات تهدد جيرانهم والملاحة الدولية، وتزعزع استقرار المنطقة. وأضاف: “إذا أردنا إنهاء هذا الصراع، فعلينا تعطيل شبكات التمويل ونقل الموارد التي تغذي القدرات العسكرية للحوثيين.”


ودعا المندوب الأمريكي إلى إنشاء آلية بحرية فعالة لتطبيق الحظر المفروض على اليمن، مشيرًا إلى استمرار تدفق شحنات من إيران إلى الجماعة، إضافة إلى مكونات مصدرها الصين تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة.


في المقابل، رفض المندوب الصيني تلك الاتهامات، مؤكدًا أن بلاده تلتزم ضوابط صارمة على صادراتها ذات الاستخدام المزدوج، ولا توجد أي إشارة في التقرير إلى خرق صيني للعقوبات. كما أشار إلى أن التقرير ذاته وثّق غارة أمريكية على مركز احتجاز للمهاجرين في صعدة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، معتبرًا أن “الولايات المتحدة نفسها انتهكت القانون الدولي الإنساني في اليمن.”


وفي مداخلة أخرى، عبّر ممثل الصومال – متحدثًا باسم الجزائر وغيانا وسيراليون – عن قلقه العميق إزاء استمرار الحوثيين في احتجاز موظفي الأمم المتحدة، مؤكّدًا أن هذه الممارسات “تعرقل بشكل مباشر عمل الأمم المتحدة الإنساني وتُعدّ غير مقبولة على الإطلاق”، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين دون قيد أو شرط.


ويعكس التقرير الأممي الجديد تصاعد المخاوف داخل مجلس الأمن من استمرار تهريب السلاح وتفاقم الانتهاكات الإنسانية، في ظل غياب مؤشرات ملموسة على التزام الأطراف بقرارات المجلس ومساعي التهدئة.