Home News Locally

مجلس الأمن يجدد عقوبات اليمن لعام آخر ويحذر من تسليح وتمويل الحوثيين

مجلس الأمن يجدد عقوبات اليمن لعام آخر ويحذر من تسليح وتمويل الحوثيين


جدد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الجمعة، نظام العقوبات المفروض على اليمن لعام إضافي، بما يشمل تجميد الأصول وحظر السفر وحظر توريد الأسلحة وفق القرارين 2140 و2216، مع تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذ العقوبات حتى ديسمبر/كانون الأول 2026، وذلك بموجب القرار الجديد رقم 2801 (2025) الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


وجاء التصويت بالتزامن مع جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة التطورات في اليمن، شهدت انتقادات واسعة لتصعيد الحوثيين وهجماتهم على الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، والتي وصفها أعضاء المجلس بأنها تهديد مباشر لأمن التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.


وأكد القرار أن الهجمات الحوثية على السفن "غير مقبولة"، محذراً من مخاطر توسعها على خطوط الشحن الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.


وخلال الجلسة، قالت الولايات المتحدة إن "الهجمات الحوثية ما كانت لتستمر لولا حصول الجماعة على أنظمة أسلحة متطورة مصدرها دعم خارجي"، فيما شددت بريطانيا على أن هذه الهجمات "تفاقم الوضع الإنساني وتعرقل تدفق المساعدات".


من جانبها، اعتبرت فرنسا أن استهداف السفن التجارية "يجر المنطقة إلى مسار خطير"، في حين دعا مندوب الصين إلى ضبط النفس، مؤكداً ضرورة حماية حرية الملاحة. أما روسيا فاتهمت الأطراف الإقليمية بـ"تغذية التوترات"، لكنها أيدت تجديد العقوبات مع التشديد على الحل السياسي.


دعوة لاستئناف العملية السياسية


وشدد القرار على أنه لا يمكن تحقيق السلام في اليمن عبر الأدوات العسكرية، داعياً جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية والالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، ودعم العملية السياسية بقيادة يمنية وبرعاية المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، الذي حذر في إحاطته من أن "نافذة الحل السياسي تضيق يوماً بعد آخر".


وأبدى أعضاء المجلس قلقاً بالغاً من استمرار الحوثيين في الحصول على طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية "مموّلة جزئياً من مصادر دخل دولية"، مشددين على ضرورة قطع شبكات التمويل وعمليات التحويل غير المشروع التي تمكّن الجماعة من مواصلة هجماتها في اليمن والمنطقة.


كما دعا القرار الدول الأعضاء إلى تعزيز جهود منع تهريب الأسلحة إلى اليمن ودعم قدرات خفر السواحل اليمني، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي في العمليات البحرية.


وتضمن القرار تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية، بما في ذلك ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، واستمرار خطر الألغام الأرضية، فضلاً عن القيود المتزايدة على وصول المساعدات الإنسانية


وطالب المجلس بالإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين المحتجزين في مناطق سيطرة الحوثيين، وضمان وصول المساعدات بلا عوائق.


كما شدد على أهمية مشاركة المرأة بشكل كامل ومتساوٍ في عملية السلام، وأدان جميع أشكال العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، إلى جانب تجنيد الأطفال.