جدّدت رابطة أمهات المختطفين، اليوم الاثنين، إدانتها للأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لجماعة الحوثي في صنعاء، والتي قضت بإعدام أكثر من 17 مختطفًا. ووصفت الرابطة تلك الأحكام بأنها «باطلة» و«مخالفة للقانون»، مؤكدة أنها صادرة عن محكمة غير شرعية ولا تتوافر فيها أبسط إجراءات التقاضي العادلة.
وخلال وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة تعز، دعت الرابطة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والحكومة اليمنية والجهات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل لوقف تنفيذ تلك الأحكام والضغط لإلغائها، مشددة على أن حياة المختطفين باتت مهددة بالخطر.
وقالت الرابطة إن المحاكمات افتقرت إلى الضمانات القانونية، واعتمدت على اعترافات «انتُزعت تحت التعذيب والإخفاء القسري»، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقية مناهضة التعذيب.
وكانت محكمة تابعة للحوثيين أصدرت، السبت، أحكامًا بالإعدام تعزيرًا رمياً بالرصاص في مكان عام ضد عشرة متهمين، هم:
بشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، ناصر علي الشيبة ناصر الحنشي، عماد شائع محمد، علي مثنى ناصر، فاروق علي راجح حزام، علي أحمد أحمد، ضيف الله صالح زوقم، عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، وأنس أحمد سلمان.
كما قضت المحكمة بالسجن عشر سنوات على كل من هدى علي صالح وعبدالله عبدالله ناشر.
وفي جلسة ثانية برئاسة، صدرت أحكام مماثلة بالإعدام على سبعة آخرين هم:
سنان عبدالعزيز علي صالح، نايف ياسين عبدالله قائد، بسام حسن صالح، مجاهد محمد علي، علي علي أحمد حمود، حمود حسن حمود، ومجدي محمد حسين، فيما قضت ببراءة علي علي دغشر مطهر.
وتقول جماعة الحوثي إن المتهمين ينتمون إلى «خلايا تخابر» مرتبطة بشبكة تجسس تديرها أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية وسعودية، وهي الاتهامات التي ترفضها الرابطة وأسر المختطفين وتعدّها ملفات «ذات طابع سياسي».
في السياق ذاته، عبّرت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها من «تزايد المحاكمات ذات الخلفية السياسية» في مناطق سيطرة الحوثيين، معتبرة أن تهم التخابر تُستخدم على نطاق واسع لقمع الأصوات المستقلة والناشطين واعتقال موظفين مدنيين وعاملين في منظمات إنسانية دون ضمانات قانونية.
وأشارت إلى أن تسارع إصدار الأحكام يعكس «توجهًا خطيرًا لاستخدام القضاء كأداة للصراع السياسي»، وسط مخاوف من تنفيذ أحكام الإعدام دون مراجعة قانونية مستقلة أو شفافة.