أدانت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا بشدة، الأحكام التعسفية بالإعدام التي أصدرتها جماعة الحوثي ضد عدد من المواطنين اليمنيين، معتبرةً إياها مثالاً جديداً على ممارسات الترهيب التي تنتهجها الجماعة بحق الشعب اليمني.
وقالت سفارات الدول الثلاث، في بيان مشترك، إن ما وصفته بـ"المحاكمات الصورية" و"الإدانات الجائرة" يكشفان استمرار الحوثيين في استخدام القضاء كأداة قمع سياسية واجتماعية، بعيداً عن أي معايير قانونية أو إنسانية.
وأدان البيان أيضاً الاعتقالات التعسفية التي تنفذها جماعة الحوثي، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لديها.
وأكدت الدول الثلاث التزامها بمواصلة دعم الجهود الدولية الهادفة إلى حماية حقوق الإنسان في اليمن، ووقف الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين وتقوّض مسار السلام.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت، السبت، عن عقد جلسات في المحكمة الجزائية المتخصصة للنطق بأحكام ضد متهمين قالت إنهم ضمن "خلايا تخابر" مرتبطة بأجهزة مخابرات أميركية وإسرائيلية وسعودية.
وأصدرت المحكمة، برئاسة القاضي يحيى المنصور، أحكامًا بالإعدام رميًا بالرصاص بحق عشرة أشخاص، كما أصدرت في جلسة أخرى برئاسة القاضي ربيع الزبير أحكامًا مماثلة بحق سبعة متهمين آخرين، إضافة إلى أحكام بالسجن على اثنين وبراءة متهم واحد.
وتحذر منظمات حقوقية دولية ومحلية من تصاعد المحاكمات ذات الطابع السياسي في مناطق سيطرة الحوثيين، واستخدام تهم "التخابر" لاستهداف المعارضين والموظفين والعاملين في المجال الإنساني، وسط مخاوف متزايدة من تنفيذ أحكام الإعدام دون مراجعة قانونية مستقلة أو رقابة حقوقية.