Home News Locally

اليمن يدعو المجتمع الدولي لمواجهة التصعيد الحوثي وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

اليمن يدعو المجتمع الدولي لمواجهة التصعيد الحوثي وتهديد الملاحة في البحر الأحمر


دعت اليمن، المجتمع الدولي إلى تعزيز جهوده الجماعية في التصدي للاعتداءات المتصاعدة التي تشنّها جماعة الحوثي، بدعم إيراني، ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن التجارة العالمية وسلامة الممرات البحرية الحيوية.


وجددت اليمن، في كلمتها أمام الدورة الـ34 للجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية IMO المنعقدة في لندن، والتي ألقاها سفير اليمن لدى بريطانيا والمندوب الدائم لدى المنظمة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، التزامها بالسلام والقانون الدولي، مشيدة بالدعم الذي قدمته عدد من الدول لتعزيز قدرات قوات خفر السواحل اليمنية ضمن جهود مكافحة القرصنة والإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، وفي مقدمتها المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.


وأكد السفير نعمان أهمية دعم الهيئة العامة للشؤون البحرية اليمنية لتمكينها من حماية البيئة البحرية وتأمين سلامة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيراً إلى أن اليمن، بحكم موقعه الاستراتيجي وإشرافه على مضيق باب المندب، يتحمل دورًا محوريًا في ضمان انسياب أكثر من 15 % من حركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الحيوي.


وأوضح أن جماعة الحوثي، منذ سيطرتها على أجزاء من البلاد وبدعم مباشر من إيران، صعّدت من هجماتها على السفن التجارية، حيث نفذت خلال العامين الماضيين أكثر من 228 هجومًا بصواريخ أرض-أرض ومسيرات، واستهدفت 115 سفينة تجارية، وأغرقت خمس سفن، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى واحتجاز عشرات البحارة لسنوات، فضلًا عن تسرب كميات كبيرة من المواد الكيميائية والنفطية إلى البحر مسببة تلوثًا شديد الخطورة وتهديدًا للمصايد والتنوع البيولوجي.


وأشار نعمان إلى أن تداعيات هذه الهجمات تخطت اليمن لتصيب الاقتصاد الإقليمي والدولي بخسائر كبيرة، إذ سجلت تقارير المنظمة البحرية الدولية IMO وعمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO والقيادة المركزية الأمريكية  CENTCOM  ما لا يقل عن 25 هجومًا على سفن تجارية بين أغسطس 2024 ويونيو 2025. كما أسهمت هذه الفوضى في استمرار تدفق الأسلحة والمخدرات للحوثيين، وعودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، بما في ذلك حادثة اختطاف ناقلة النفط "هبة أفروديت"، ومحاولات استهداف ناقلات الغاز وإطلاق النار على السفن.


وأشاد السفير بالجهود التي يبذلها برنامج الأمن البحري التابع للاتحاد الأوروبي، وبرنامج CRIMARIO II عبر منصة IORIS، التي تعزز تبادل المعلومات بين دول المنطقة والقوات البحرية للاتحاد الأوروبي، بما يسهم في دعم أمن واستقرار الممرات البحرية الدولية.