Home News Locally

تعز: أحد عشر جمعة من الاحتجاجات ضد الانفلات الأمني

تعز: أحد عشر جمعة من الاحتجاجات ضد الانفلات الأمني


شهدت مدينة تعز، اليوم، للجمعة الحادية عشرة على التوالي، تظاهرة في "ساحة العدالة" أمام خيام الاعتصام بشارع جمال عبدالناصر، حيث احتشدت جموع غاضبة عقب صلاة الجمعة، استمرارًا لفعاليات الاعتصام المفتوح الذي صار مزارًا لكل مظلوم، وصوتًا لا تخطئه الأذن في مواجهة الانفلات الأمني الذي ينهش جسد المحافظة منذ سنوات.


ومع اغتيال الشهيدة أفتِهان المشهري في 18 سبتمبر قبل شهرين ونيف، فجّر اغتيالها ثورة غضب عارمة في أوساط الشارع التعزي، وأعاد إلى الواجهة قضية الانفلات الأمني، كما أعاد التذكير بملفات القتل والاغتيالات التي طالت المئات، والتي ظل مرتكبوها بمنأى عن العدالة، تحت حماية الانتماء للمؤسستين العسكرية والأمنية، أو بدعم من قيادات سياسية نافذة وفّرت لهم الغطاء للإفلات من العقاب.


إحدى عشرة جمعة مرّت، وأهالي ضحايا الانفلات الأمني ثابتون في اعتصامهم، ينتظرون عدالة تخفّف ما في قلوبهم من قهر وأسًى. لم يغادروا «ساحة العدالة»؛ يبيتون على أمل كشف الحقيقة، ويصحون على عزيمة لا تنكسر، رافعين صور أحبّتهم الذين غيّبتهم الجرائم وسط صمت يثقل صدور الجميع.


وجدّد المحتجون إدانتهم للجرائم المتكررة التي تشهدها المحافظة، ولحالة التستّر التي تمارسها بعض القيادات العسكرية والأمنية على المطلوبين أمنيًا.


وطالبوا بالكشف العاجل عن قوائم المطلوبين ونشرها للرأي العام، مؤكدين أن الشفافية هي الخطوة الأولى نحو بناء ثقة مهدورة واستعادة هيبة الدولة.


وتعالت في الساحة هتافات تطالب بإقالة ومحاكمة كل القيادات التي تلطخت أيديها بالدم أو شاركت في حماية القتلة، كما شدد المحتجون على ضرورة إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية خالصة.


وجددوا تأكيدهم أن الاعتصام المفتوح سيظل قائمًا، وأن فعالياتهم الاحتجاجية لن تتوقف حتى تتحقق مطالبهم المشروعة: توفير الأمن، ووقف جرائم منتسبي الجيش والأمن، وإعادة الاعتبار للقانون والعدالة.


وفي سياق آخر، عبّر المتظاهرون عن تضامنهم الكامل مع أبناء المقاطرة بمحافظة لحج، المحاصرين منذ أسبوع ونيف، ويتعرضون للتنكيل والإختطاف والقتل والنهب والسلب على يد جنود يتبعون "اللواء الرابع مشاة جبلي" التابع لمحور طور الباحة، مؤكدين أن معركة العدالة واحدة، وأن الألم واحد، وأن صرخة المظلوم لن تُنسى.