Home News Locally

في القمة النسوية الثامنة بعدن.. مطالبات بتوسيع مشاركة المرأة في السلام وصنع القرار

في القمة النسوية الثامنة بعدن.. مطالبات بتوسيع مشاركة المرأة في السلام وصنع القرار


انطلقت في مدينة عدن، اليوم الأحد، أعمال القمة النسوية الثامنة بمشاركة أكثر من 240 قيادية وناشطة من مختلف المحافظات، في فعالية تُعد من أوسع التجمعات المدنية التي تشهدها البلاد، وتهدف إلى تعزيز دور المرأة اليمنية في عمليات السلام ومراكز صنع القرار.


وشهد الافتتاح حضور المنسق الأممي المقيم جوليان هارنس، وممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إضافة إلى السكرتيرة الأولى في سفارة هولندا، وسط تأكيدات على أهمية تمكين النساء ودعم جهودهن للمشاركة في رسم مستقبل اليمن.


وخلال أربع جلسات نقاشية تناولت دور الأمم المتحدة في بناء السلام، وضمانات التنفيذ، واقتصاد السلام، والحراك النسوي والقضايا المناخية، شدد المتحدثون الدوليون على أن غياب النساء عن المشاورات والحوارات الوطنية لم يعد مقبولًا، وأن الوقت قد حان لقرارات جريئة تضمن حضورًا مؤثرًا لهن في جميع مراحل صنع القرار.


وأكد المنسق الأممي جوليان هارنس دعم الأمم المتحدة الكامل للآليات والمنظمات التي تعمل على تعزيز دور المرأة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يعوّل على الجهود النسوية في الدفع نحو تسوية عادلة ومستدامة. كما اعتبرت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة دينا زوربا أن «السلام لا يمكن بناؤه بغياب نصف المجتمع»، داعية إلى تحرك سياسي يواكب حجم التحديات الراهنة.


بدورها، جدّدت السكرتيرة الأولى في السفارة الهولندية ينتا فليدمان التزام بلادها بمساندة النساء اليمنيات، مؤكدة أنهن يواصلن العمل في ظروف استثنائية لصناعة تغيير حقيقي في مجتمعاتهن.


وفي السياق المحلي، قالت رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني مها عوض إن القمة باتت منصة رئيسية لتطوير رؤية مشتركة نحو سلام عادل، محذرة من تراجع دعم بعض الجهات الأممية للفعاليات النسوية. وأكدت أن «إشراك النساء في القرار ليس ترفًا سياسيًا، بل أساسٌ لاستدامة السلام»، مطالبة الحكومة بخطوات عملية تشمل التعيينات التنفيذية وحماية النساء من العنف وتوسيع استقلالية المنظمات النسوية.


وألقت رئيسة تحرير «يمن فيوتشر» ثريا دماج خطاب القمة، مركّزة على سيرة مديرة صندوق النظافة في تعز، افتهان المشهري، التي اغتيلت قبل أشهر، ووصفتها بأنها «مشروع إنساني استقام على القيم»، معتبرة أن استهدافها كان استهدافًا للدولة وللفكرة المدنية، ومجددة التأكيد على أن المرأة اليمنية كانت دائمًا «طائر الفينيق الذي ينهض رغم محاولات الإقصاء».


وشهد اليوم الأول نقاشات واسعة شارك فيها سياسيون وخبراء، تناولوا مسار عملية السلام والضمانات اللازمة لإشراك النساء والشباب، إلى جانب قضايا الاقتصاد وريادة الأعمال والحراك النسوي، وتأثيرات التغير المناخي على المجتمعات المحلية.


وتتواصل أعمال القمة غدًا الإثنين بمجموعة من الجلسات الحوارية المتعمقة التي تقدم رؤى متعددة لتعزيز حضور المرأة في مواقع التأثير ودعم مشاركتها في جهود السلام والتنمية المستدامة.