وصف وزير الخارجية اليمني الأسبق عبدالملك المخلافي التطورات الأخيرة في حضرموت وعدن والمناطق الجنوبية بأنها “انقلابٌ على الشرعية الدستورية” وليس فعلًا انفصاليًا، مؤكدًا أن ما جرى يمثل ثاني انقلاب داخل أراضي الجمهورية اليمنية على مرجعيات المرحلة الانتقالية، ومن طرفٍ يُفترض أنه جزء من السلطة الشرعية نفسها.
وقال المخلافي، في مقال نشره اليوم عبر صفحته على فيسبوك، إن الإجراءات الأحادية الأخيرة لا تزال غير مكتملة قانونيًا وسياسيًا، مما يجعل التراجع عنها ممكنًا إذا استشعر القائمون عليها مخاطرها على البلد وعلى علاقات الشرعية مع الإقليم والتحالف العربي بقيادة السعودية.
وأوضح المخلافي، وهو نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن الانقلاب، من منظور سياسي وقانوني، يظل فعلًا غير مشروع، لكنه قد يتحوّل إلى “سلطة أمر واقع” إذا تلاه إعلان إدارة أو سلطة بديلة، وهو ما لم يحدث حتى الآن في الجنوب، معتبرًا أن الوضع الراهن لا يرقى إلى هذا المستوى.
وأضاف أن الانفصال لا يتحقّق بالقوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، بل يحتاج إلى توافق صريح مع السلطة الشرعية، واعتراف دولي، وإجراءات طويلة ومعقدة يحدّدها القانون الدولي، مشيرًا إلى أن أي انفصال قانوني يجب أن يحظى بقبول الدولة، ورضا داخلي، واعتراف خارجي، وأن يمر عبر مرحلة انتقالية واضحة تضمن استقرار الطرفين.
وشدد المخلافي على أن ما يجري اليوم لا يستوفي أيًّا من شروط الانفصال المعترف به، ولا يمكن اعتباره خطوة قانونية أو سياسية مكتملة، مؤكدًا أن توصيفه الصحيح هو “انقلاب ناقص الأركان” يهدد استقرار اليمن ومستقبل التسوية السياسية.