Home News Locally

جامعة تعز تستحضر شجاعة أفتهان المشهري في فعالية الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة

جامعة تعز تستحضر شجاعة أفتهان المشهري في فعالية الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة


نظّم مركز بحوث ودراسات تنمية المرأة بجامعة تعز، أمس الإثنين، فعالية توعوية ضمن حملة 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، حملت عنوان: «شجاعة ومقاومة وتغيير ضد العنف - أفتِهان المشهري نموذجًا»، وذلك بالشراكة مع مؤسسة تام للتنمية ومنظمة صُنّاع المستقبل، وبحضور نخبة من الأكاديميين والمختصين، وعدد من موظفي الجامعة والطلاب والطالبات، وعدد من منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى أسرة الشهيدة أفتِهان المشهري.


واستُهلّت الفعالية بكلمة للمنظمات المشاركة، أشارت فيها إلى أهمية رفع وعي النساء والفتيات بحقوقهن، باعتبار ذلك خطوة محورية لحماية كرامتهن وتعزيز مشاركتهن في المجتمع.


وأكدت مديرة المركز  د. إشراق الحكيمي، في كلمتها ضرورة رفع وعي النساء والفتيات بحقوقهن القانونية، وتعزيز قدرتهن الاقتصادية، وتشجيع مشاركتهن السياسية، ودعم دخولهن مجال ريادة الأعمال، وأهمية جودة التعليم والتمكين باعتبارهما أدوات أساسية للحد من العنف، مشيرة إلى أن شعار الفعالية «من الألم إلى الأمل» يجسّد قدرة المرأة اليمنية على تحويل المعاناة إلى قوة وصمود وإصرار على بناء واقع أكثر عدلًا وأمنًا.


كما عبّرت مديرة المركز عن تطلعها إلى أن توظّف كل مشاركة ما اكتسبته من خبرة ومعرفة في اتخاذ خطوة عملية تبدأ بتنفيذها في حياتها العامة والعملية، بما يعزّز قوتها ووعيها بحقوقها، ويسهم في بناء مجتمع أكثر عدلًا وأمانًا للنساء.


وتخلّلت الفعالية عرض مقطع مرئي للشهيدة أفتِهان المشهري يوثّق قصة كفاحها وعطائها، تبعه قراءة الفاتحة على روحها الطاهرة، ثم تم تكريم أسرتها بدرع الوفاء والعرفان تقديرًا لمسيرتها النضالية وما جسّدته من شجاعة ومقاومة.


وفي السياق، ألقى شقيق الشهيدة، الأستاذ زيد المشهري، كلمة استعرض فيها مسيرة الشهيدة أفتِهان وما قدّمته من نموذج مضيء للمرأة المكافحة.


وأكد في كلمته استمرار مطالبة الأسرة بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددًا على أن إحقاق الحق واجب لا يسقط، وأن تحقيق العدالة هو ما يضمن حماية النساء ويمنع تكرار مثل هذه الجرائم.


وتضمّنت الفعالية أيضًا حلقة نقاشية قدّمها عدد من المختصين والخبراء، تناولت آليات حماية المرأة قانونيًا وسبل تمكينها بالمعرفة القانونية والحقوقية، ناقشتها المحامية رغد المقطري. كما تم نقاش الجانب السياسي؛ حيث تحدّث الدكتور عمار السوائي عن المفاهيم السياسية التي تعزّز قدرة النساء على الدفاع عن أنفسهن واتخاذ القرارات بوعي وثقة.


كما تم نقاش الجانب الاقتصادي من قبل الدكتور محمد قحطان وأهميته في تمكين المرأة اقتصاديًا، وناقشت جانب ريادة الأعمال الأستاذة هناء الشرجبي، وناقش جانب الجودة الدكتور منير الحسني، متخصص الجودة.


وتخلّلت الفعالية فقرات فنية، ومعرض لرائدة الأعمال هناء الشرجبي.


وشهدت الفعالية تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين أكدوا أن مناهضة العنف مسؤولية مجتمعية مشتركة.


وفي ختام الفعالية، خرج المشاركون بتوصيات تهدف إلى تعزيز حماية المرأة ومكافحة العنف، من أهمها: تعزيز دور الجهات المختصة في متابعة القضايا وتسهيل آليات التبليغ، وتنفيذ برامج توعوية منتظمة حول حقوق المرأة والحماية القانونية.


كما أوصوا بتفعيل الشراكات بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية والأسرة، لضمان تعزيز الثقة لدى النساء والفتيات وتمكينهن من مواجهة العنف، ودعم حملات المناصرة لضمان العدالة، وتشجيع المبادرات الشبابية والطلابية ونشر ثقافة الأمان ونبذ العنف، وتعزيز التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال للنساء، والعمل على إنشاء شبكات نسوية متينة لتبادل الخبرات والدعم الاجتماعي والمساندة القانونية، مع التأكيد على أهمية إعداد قوانين واضحة وصارمة لمناهضة العنف ضد المرأة في اليمن، لضمان حماية مستدامة.